As-Saff
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ 2
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ رُوِيَ أنَّ المُسْلِمِينَ قالُوا: لَوْ عَلِمْنا أحَبَّ الأعْمالَ إلى اللَّهِ تَعالى لَبَذْلَنا فِيهِ أمْوالَنا وأنْفُسَنا فَلَمّا نَزَلَ الجِهادُ كَرِهُوهُ فَنَزَلَتْ، وما قِيلَ مِن أنَّ النّازِلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ بَيِّنُ الِاخْتِلالِ، ورُوِيَ «أنَّهم قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَعْلَمُ أحَبَّ الأعْمالَ إلى اللَّهِ تَعالى لَسارَعْنا إلَيْهِ فَنَزَلَتْ ﴿هَلْ أدُلُّكم عَلى تِجارَةٍ﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَتُجاهِدُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ بِأمْوالِكم وأنْفُسِكُمْ﴾ فَوَلَّوْا يَوْمَ أُحُدٍ» وفِيهِ التِزامُ أنَّ تَرْتِيبَ الآياتِ الكَرِيمَةِ لَيْسَ عَلى تَرْتِيبِ النُّزُولِ. وقِيلَ: لَمّا أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى بِثَوابِ شُهَداءِ بَدْرٍ قالَتِ الصَّحابَةُ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ لَئِنْ لَقِينا قِتالًا لَنُفْرِغَنَّ فِيهِ وُسْعَنا فَفَرُّوا يَوْمَ أُحُدٍ فَنَزَلَتْ. وقِيلَ: إنَّها نَزَلَتْ فِيمَن يَمْتَدِحُ كاذِبًا حَيْثُ كانَ الرَّجُلُ يَقُولُ: قَتَلْتُ ولَمْ يَقْتُلْ ولَمْ يَطْعَنْ وهَكَذا. وقِيلَ: كانَ رَجُلٌ قَدْ آذى المُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ ونَكى فِيهِمْ فَقَتَلَهُ صُهَيْبُ وانْتَحَلَ قَتْلَهُ آخَرُ فَنَزَلَتْ في المُنْتَحِلِ. وقِيلَ: نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ ونِداؤُهم بِالإيمانِ تَهَكُّمٌ وبِإيمانِهِمْ ولَيْسَ بِذَلِكَ كَما سَتَعْرِفُهُ و"لِمَ" مُرَكَّبَةٌ مِنَ اللّامِ الجارَةِ و"ما" الِاسْتِفْهامِيَّةِ قَدْ حُذِفَتْ ألِفُها تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ اسْتِعْمالِها مَعًا كَما في "عَمَّ، وفِيمَ " ونَظائِرِهِما مَعْناها، لِأيِّ شَيْءٍ تَقُولُونَ نَفْعَلُ ما لا تَفْعَلُونَ مِنَ الخَيْرِ والمَعْرُوفِ عَلى أنَّ مَدارَ التَّعْبِيرِ والتَّوْبِيخِ في الحَقِيقَةِ عَدَمُ فِعْلِهِمْ وإنَّما وجَّها إلى قَوْلِهِمْ تَنْبِيهًا عَلى تَضاعُفِ مَعْصِيَتِهِمْ بِبَيانٍ أنَّ المُنْكَرَ لَيْسَ تَرْكَ الخَيْرِ المَوْعُودِ فَقَطْ بَلِ الوَعْدُ بِهِ أيْضًا وقَدْ كانُوا يَحْسَبُونَهُ مَعْرُوفًا، ولَوْ قِيلَ: لِمَ لا تَفْعَلُوا ما تَقُولُونَ لَفُهِمَ مِنهُ أنَّ المُنْكَرَ هو تَرْكُ المَوْعُودِ.