Al-An'aam
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّى هَـٰذَآ أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّآ أَفَلَتْ قَالَ يَـٰقَوْمِ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ 78
كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا رَأى الشَّمْسَ بازِغَةً﴾؛ أيْ: مُبْتَدِئَةً في الطُّلُوعِ، مِمّا لا يَكادُ يُتَصَوَّرُ.
﴿قالَ﴾؛ أيْ: عَلى النَّهْجِ السّابِقِ. (p-154)
﴿هَذا رَبِّي﴾ وإنَّما لَمْ يُؤَنِّثْ لِما أنَّ المُشارَ إلَيْهِ، والمَحْكُومَ عَلَيْهِ، بِالربوبية هو الجِرْمُ المُشاهَدُ مِن حَيْثُ هو، لا مِن حَيْثُ هو مُسَمًّى باسِمٍ مِنَ الأسامِيِّ، فَضْلًا عَنْ حَيْثِيَّةِ تَسْمِيَتِهِ بِالشَّمْسِ، أوْ لِتَذْكِيرِ الخَبَرِ وصِيانَةِ الرَّبِّ عَنْ وصْمَةِ التَّأْنِيثِ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا أكْبَرُ﴾ تَأْكِيدٌ لِما رامَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن إظْهارِ النَّصَفَةِ، مَعَ إشارَةٍ خَفِيَّةٍ إلى فَسادِ دِينِهِمْ مِن جِهَةٍ أُخْرى، بِبَيانِ أنَّ الأكْبَرَ أحَقُّ بِالربوبية مِنَ الأصْغَرِ.
﴿فَلَمّا أفَلَتْ﴾ هي أيْضًا كَما أفَلَ الكَوْكَبُ والقَمَرُ.
﴿قالَ﴾ مُخاطِبًا لِلْكُلِّ صادِعًا بِالحَقِّ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ.
﴿يا قَوْمِ إنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾؛ أيْ: مِنَ الَّذِي تُشْرِكُونَهُ مِنَ الأجْرامِ المُحْدَثَةِ، المُتَغَيِّرَةِ مِن حالَةٍ إلى أُخْرى المُسَخَّرَةِ لِمُحْدِثِها، أوْ مِن إشْراكِكم، وتَرْتِيبُ هَذا الحُكْمِ ونَظِيرَيْهِ عَلى الأُفُولِ دُونَ البُزُوغِ والظُّهُورِ، مِن ضَرُورِيّاتِ سَوْقِ الِاحْتِجاجِ عَلى هَذا المَساقِ الحَكِيمِ، فَإنَّ كُلًّا مِنهُما وإنْ كانَ في نَفْسِهِ انْتِقالًا مُنافِيًا لِاسْتِحْقاقِ مَعْرُوضِهِ لِلرُّبُوبِيَّةِ قَطْعًا، لَكِنْ لَمّا كانَ الأوَّلُ حالَةً مُوجِبَةً لِظُهُورِ الآثارِ والأحْكامِ، مُلائِمَةً لِتَوَهُّمِ الِاسْتِحْقاقِ في الجُمْلَةِ، رُتِّبَ عَلَيْها الحُكْمُ الأوَّلُ عَلى الطَّرِيقَةِ المَذْكُورَةِ، وحَيْثُ كانَ الثّانِي حالَةً مُقْتَضِيَةً لِانْطِماسِ الآثارِ، وبُطْلانِ الأحْكامِ المُنافِيَيْنِ لِلِاسْتِحْقاقِ المَذْكُورِ مُنافاةً بَيِّنَةً يَكادُ يَعْتَرِفُ بِها كُلُّ مُكابِرٍ عَنِيدٍ، رُتِّبَ عَلَيْها ما رُتِّبَ.