Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-An'aam
Sūrah 6

Al-An'aam

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 24

ٱنظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ 24

أمّا وأنَّ لَهم قُدْرَةً عَلى الِاعْتِذارِ في الجُمْلَةِ، وذَلِكَ مُخِلٌّ بِكَمالِ هَوْلِ اليَوْمِ قَطْعًا عَلى أنَّهُ قَدْ قَضى بِبُطْلانِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ فَإنَّهُ تَعْجِيبٌ مِن كَذِبِهِمُ الصَّرِيحِ بِإنْكارِ صُدُورِ الإشْراكِ عَنْهم في الدُّنْيا؛ أيِ: انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أنْفُسِهِمْ في قَوْلِهِمْ ذَلِكَ، فَإنَّهُ أمْرٌ عَجِيبٌ في الغايَةِ، وأمّا حَمْلُهُ عَلى كَذِبِهِمْ في الدُّنْيا فَتَمَحُّلٌ يَجِبُ تَنْزِيهُ ساحَةِ التَّنْزِيلِ عَنْهُ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى " ﴿كَذَبُوا﴾ "، داخِلٌ مَعَهُ في حُكْمِ التَّعْجِيبِ، و" ﴿ما﴾ " مَصْدَرِيَّةٌ أوْ مَوْصُولَةٌ، قَدْ حُذِفَ عائِدُها، والمَعْنى: انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا بِاليَمِينِ الفاجِرَةِ المُغَلَّظَةِ عَلى أنْفُسِهِمْ بِإنْكارِ صُدُورِ ما صَدَرَ عَنْهم، وكَيْفَ ضَلَّ عَنْهم؛ أيْ: زالَ وذَهَبَ افْتِراؤُهم، أوْ ما كانُوا يَفْتَرُونَهُ مِنَ الإشْراكِ، حَتّى نَفَوْا صُدُورَهُ عَنْهم بِالكُلِّيَّةِ وتَبَرَّءُوا مِنهُ بِالمَرَّةِ.

وَقِيلَ: " ﴿ما﴾ " عِبارَةٌ عَنِ الشُّرَكاءِ، وإيقاعُ الِافْتِراءِ عَلَيْها مَعَ أنَّهُ في الحَقِيقَةِ واقِعٌ عَلى أحْوالِها مِنَ الإلَهِيَّةِ، والشِّرْكَةِ، والشَّفاعَةِ، ونَحْوِها، لِلْمُبالَغَةِ في أمْرِها، كَأنَّها نَفْسُ المُفْتَرى. وقِيلَ: الجُمْلَةُ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ غَيْرُ داخِلٍ في حَيِّزِ التَّعْجِيبِ.(p-121)