Al-Waaqia
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
فَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ 8 وَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ 9
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ ﴿وَأصْحابُ المَشْأمَةِ ما أصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ تَقْسِيمٌ وتَنْوِيعٌ لِلْأزْواجِ الثَّلاثَةِ مَعَ الإشارَةِ الإجْمالِيَّةِ إلى أحْوالِهِمْ قَبْلَ تَفْصِيلِها فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ مُبْتَدَأٌ وقَوْلُهُ: ﴿ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ خَبَرُهُ عَلى أنَّ "ما" الِاسْتِفْهامِيَّةَ مُبْتَدَأٌ ثانٍ ما بَعْدَهُ خَبَرُهُ والجُمْلَةُ خَبَرُ الأوَّلِ والأصْلُ ما هُمْ؟ أيْ: أيُّ شَيْءٍ هم في حالِهِمْ وصِفَتِهِمْ؟ فَإنَّ "ما" وإنْ شاعَتْ في طَلَبِ مَفْهُومِ الِاسْمِ والحَقِيقَةِ لَكِنَّها قَدْ يُطْلَبُ بَها الصِّفَةُ والحالُ تَقُولُ: ما زَيْدٌ؟ فَيُقالُ: عالِمٌ أوْ طَبِيبٌ، فَوَضْعُ الظّاهِرِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِكَوْنِهِ أدْخَلَ في التَّفْخِيمِ وكَذا الكَلامُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأصْحابُ المَشْأمَةِ ما أصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ والمُرادُ: تَعْجِيبُ السّامِعِ مِن شَأْنِ الفَرِيقَيْنِ في الفَخامَةِ والفَظاعَةِ كَأنَّهُ قِيلَ: فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ في غايَةِ حُسْنِ الحالِ وأصْحابُ المَشْأمَةِ في نِهايَةِ سُوءِ الحالِ وتَكَلَّمُوا في الفَرِيقَيْنِ فَقِيلَ: أصْحابُ المَيْمَنَةِ أصْحابُ المَنزِلَةِ السَّنِيَّةِ وأصْحابُ المَشْأمَةِ أصْحابُ المَنزِلَةِ الدَّنِيَّةِ أخْذًا مِن تَيَمُّنِهِمْ بِالمَيامِنِ وتَشاؤُمِهِمْ بِالشَّمائِلِ، وقِيلَ: الَّذِينَ يُؤْتَوْنَ صَحائِفَهم بِأيْمانِهِمْ والَّذِينَ يُؤْتَوْنَها بِشَمائِلِهِمْ، وقِيلَ: الَّذِينَ يُؤْخَذُ بِهِمْ ذاتَ اليَمِينِ إلى الجَنَّةِ والَّذِينَ يُؤْخَذُ بِهِمْ ذاتَ الشِّمالِ إلى النّارِ، وقِيلَ: أصْحابُ اليَمِينِ وأصْحابُ الشُّؤْمِ فَإنَّ السُّعَداءَ مَيامِينُ عَلى أنْفُسِهِمْ بِطاعَتِهِمْ والأشْقِياءُ مَشائِيمُ عَلَيْها بِمَعاصِيهِمْ.