Ar-Rahmaan
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 40 يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَـٰهُمْ فَيُؤْخَذُ بِٱلنَّوَٰصِى وَٱلْأَقْدَامِ 41
﴿فَبِأيِّ: آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ مَعَ كَثْرَةِ مَنافِعِها فَإنَّ الإخْبارَ بِما ذُكِرَ مِمّا يَزْجُرُكم عَنِ (p-183)الشَّرِّ المُؤَدِّي إلَيْهِ، وأمّا ما قِيلَ: مِمّا أنْعَمَ اللَّهُ عَلى عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ في هَذا اليَوْمِ؟ فَلا تَعَلُّقَ لَهُ بِالمَقامِ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ يَجْرِي مَجْرى التَّعْلِيلِ لِعَدَمِ السُّؤالِ قِيلَ: يُعْرَفُونَ بِسَوادِ الوُجُوهِ وزُرْقَةِ العُيُونِ، وقِيلَ: بِما يَعْلُوهم مِنَ الكَآبَةِ والحُزْنِ.
﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدامِ﴾ الجارُّ والمَجْرُورُ هو القائِمُ مَقامَ الفاعِلِ يُقالُ: أخَذَهُ إذا كانَ المَأْخُوذُ مَقْصُودًا بِالأخْذِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ ونَحْوُهُ وأخَذَ بِهِ إذا كانَ المَأْخُوذُ شَيْئًا مِنَ مُلابَساتِ المَقْصُودِ بِالأخْذِ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي﴾ وقَوْلُ المُسْتَغِيثِ: خُذْ بِيَدِي أخَذَ اللَّهُ بِيَدِكَ أيْ: يُجْمَعُ بَيْنَ نَواصِيهِمْ وأقْدامِهِمْ في سِلْسِلَةٍ مِن وراءِ ظُهُورِهِمْ، وقِيلَ: تَسْحَبُهُمُ المَلائِكَةُ تارَةً تَأْخُذُ بِالنَّواصِي وتارَةً تَأْخُذُ بِالأقْدامِ.