An-Najm
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
إِذْ يَغْشَى ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ 16
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾ ظَرْفُ زَمانٍ لِـ"رَآهُ" لا لِما بَعْدَهُ مِنَ الجُمْلَةِ المَنفِيَّةِ كَما قِيلَ، فَإنَّ "ما" النّافِيَةَ لا يَعْمَلُ ما بَعْدَها فِيما قَبْلَها، والغَشَيانُ بِمَعْنى: التَّغْطِيَةِ والسَّتْرِ ومِنهُ الغَواشِي، أوْ بِمَعْنى الإتْيانِ يُقالُ: فُلانٌ يَغْشانِي كُلَّ حِينٍ أيْ: يَأْتِينِي، والأوَّلُ هو الألْيَقُ بِالمَقامِ، وفي إبْهامِ "ما يَغْشى" مِنَ التَّفْخِيمِ ما لا يَخْفى، وتَأْخِيرُهُ عَنِ المَفْعُولِ لِلتَّشْوِيقِ إلَيْهِ أيْ: ولَقَدْ رَآهُ عِنْدَ السِّدْرَةِ وقْتَ ما غَشِيَها مِمّا لا يَكْتَنِهُهُ الوَصْفُ ولا يَفِي بِهِ البَيانُ كَيْفًا ولا كَمًّا، وصِيغَةُ المُضارِعِ لِحِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ اسْتِحْضارًا لِصُورَتِها البَدِيعَةِ ولِلْإيذانِ بِاسْتِمْرارِ الغَشَيانِ بِطَرِيقِ التَّجَدُّدِ. وقِيلَ: يَغْشاها الجَمُّ الغَفِيرُ مِنَ المَلائِكَةِ يَعْبُدُونَ اللَّهَ تَعالى عِنْدَها. وقِيلَ: يَزُورُونَها مُتَبَرِّكِينَ بِها كَما يَزُورُ النّاسُ الكَعْبَةَ. وقِيلَ: يَغْشاها سَبَحاتُ أنْوارِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ حِينَ يَتَجَلّى لَها كَما يَتَجَلّى لِلْجَبَلِ لَكِنَّها أقْوى مِنَ الجَبَلِ وأثْبَتُ حَيْثُ لَمْ يُصِبْها ما أصابَهُ مِنَ الدَّكِّ. وقِيلَ: يَغْشاها فَراشٌ أوْ جَرادٌ مِن ذَهَبٍ وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ مَسْعُودٍ والضِّحاكِ، ورُوِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « "رَأيْتُ السِّدْرَةَ يَغْشاها فَراشٌ مِن ذَهَبٍ ورَأيْتُ عَلى كُلِّ ورَقَةٍ مَلَكًا قائِمًا يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعالى"،» وعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿يَغْشاها رَفْرَفٌ مِن طَيْرٍ خُضْرٍ﴾ .