Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Adh-Dhaariyat
Sūrah 51

Adh-Dhaariyat

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verses 1–4

وَٱلذَّٰرِيَـٰتِ ذَرْوًا 1 فَٱلْحَـٰمِلَـٰتِ وِقْرًا 2 فَٱلْجَـٰرِيَـٰتِ يُسْرًا 3 فَٱلْمُقَسِّمَـٰتِ أَمْرًا 4

(p-136)سُورَةُ الذّارِياتِ

﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ أيْ: الرِّياحُ الَّتِي تَذْرُو التُّرابَ وغَيْرَهُ، وقُرِئَ بِإدْغامِ التّاءِ في الذّالِ.

﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ أيِ: السُّحُبُ الحامِلَةُ لِلْمَطَرِ أوِ الرِّياحُ الحامِلَةُ لِلسَّحابِ، وقُرِئَ "وَقْرًا" عَلى تَسْمِيَةِ المَحْمُولِ بِالمَصْدَرِ.

﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ أيِ: السُّفُنُ الجارِيَةُ في البَحْرِ أوِ الرِّياحِ الجارِيَةِ في مَهابِّها أوِ السُّحُبِ الجارِيَةِ في الجَوِّ بِسَوْقِ الرِّياحِ أوِ الكَواكِبِ الجارِيَةِ في مَجارِيها ومَنازِلِها و"يُسْرًا" صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ: جَرْيًا ذا يُسْرٍ.

﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ أيِ: المَلائِكَةِ الَّتِي تُقَسِّمُ الأُمُورَ مِنَ الأمْطارِ والأرْزاقِ وغَيْرِها أوِ السُّحُبِ الَّتِي يُقَسِّمُ اللَّهُ تَعالى بِها أرْزاقَ العِبادِ، وقَدْ جُوِّزَ أنْ يُرادَ بِالكُلِّ الرِّياحُ تَنْزِيلًا لِاخْتِلافِ العُنْوانِ مَنزِلَةَ اخْتِلافِ الذّاتِ فَإنَّها كَما تَذْرُو ما تَذْرُوهُ تُثِيرُ السَّحابَ وتَحْمِلُهُ وتَجْرِي في الجَوِّ جَرْيًا سَهْلًا وتُقَسِّمُ الأمْطارَ بِتَصْرِيفِ السَّحابِ في الأقْطارِ فَإنْ حُمِلَتِ الأُمُورُ المُقْسَمُ بِها عَلى ذَواتٍ مُخْتَلِفَةٍ، فالفاءُ لِتَرْتِيبِ الإقْسامِ بِاعْتِبارِ ما بَيْنَها مِنَ التَّفاوُتِ في الدَّلالَةِ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ وإلّا فَهي لِتَرْتِيبِ ما صَدَرَ عَنِ الرِّيحِ مِنَ الأفاعِيلِ فَإنَّها تَذْرُو الأبْخِرَةَ إلى الجَوِّ حَتّى تَنْعَقِدَ سَحابًا فَتَجْرِيَ بِهِ باسِطَةً لَهُ إلى ما أُمِرَتْ بِهِ فَتُقَسِّمُ المَطَرَ.