Al-Maaida
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَٰكِعُونَ 55
﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ لَمّا نَهاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَنْ مُوالاةِ الكَفَرَةِ، وعَلَّلَهُ بِأنَّ بَعْضَهم أوْلِياءُ بَعْضٍ لا يُتَصَوَّرُ وِلايَتُهم لِلْمُؤْمِنِينَ، وبَيَّنَ أنَّ مَن يَتَوَلّاهم يَكُونُ مِن جُمْلَتِهِمْ، بَيَّنَ هَهُنا مَن هو ولِيُّهم بِطَرِيقِ قَصْرِ الوِلايَةِ عَلَيْهِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لا تَتَّخِذُوهم أوْلِياءَ؛ لِأنَّ بَعْضَهم أوْلِياءُ بَعْضٍ، ولَيْسُوا بِأوْلِيائِكم، إنَّما أوْلِياؤُكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والمُؤْمِنُونَ، فاخْتَصُّوهم بِالمُوالاةِ ولا تَتَخَطَّوْهم إلى غَيْرِهِمْ، وإنَّما أُفْرِدَ الوَلِيُّ مَعَ تَعَدُّدِهِ لِلْإيذانِ بِأنَّ الوِلايَةَ أصالَةً لِلَّهِ تَعالى، ووِلايَتُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وكَذا وِلايَةُ المُؤْمِنِينَ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لِوِلايَتِهِ عَزَّ وجَلَّ.
﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ صِفَةٌ " لِلَّذِينِ آمَنُوا " لِجَرَيانِهِ مَجْرى الِاسْمِ، أوْ بَدَلٌ مِنهُ، أوْ نَصْبٌ عَلى المَدْحِ، أوْ رَفْعٌ عَلَيْهِ.
﴿وَهم راكِعُونَ﴾ حالٌ مَعَ فاعِلِ الفِعْلَيْنِ؛ أيْ: يَعْمَلُونَ ما ذُكِرَ مِن إقامَةِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ، وهم خاشِعُونَ ومُتَواضِعُونَ لِلَّهِ تَعالى. وقِيلَ: هو حالٌ مَخْصُوصَةٌ بِإيتاءِ الزَّكاةِ، والرُّكُوعُ رُكُوعُ الصَّلاةِ، والمُرادُ: بَيانُ كَمالِ رَغْبَتِهِمْ في الإحْسانِ ومُسارَعَتِهِمْ إلَيْهِ. ورُوِيَ أنَّها نَزَلَتْ في عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ سَألَهُ سائِلٌ وهو راكِعٌ، فَطَرَحَ إلَيْهِ خاتَمَهُ، كَأنَّهُ كانَ مَرَّ جافى خِنْصَرَهُ غَيْرَ مُحْتاجٍ في إخْراجِهِ إلى كَثِيرِ عَمَلٍ يُؤَدِّي إلى فَسادِ الصَّلاةِ. ولَفْظُ الجَمْعِ حِينَئِذٍ لِتَرْغِيبِ النّاسِ في مِثْلِ فِعْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ تُسَمّى زَكاةً.(p-53)