Al-Fath
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَـٰتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِيعُوا۟ يُؤْتِكُمُ ٱللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖ وَإِن تَتَوَلَّوْا۟ كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا 16
﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرابِ﴾ كَرَّرَ ذِكْرَهم بِهَذا العُنْوانِ مُبالَغَةً في ذَمِّهِمْ.
﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ هم بَنُو حَنِيفَةَ قَوْمُ مُسَيْلِمَةَ الكَذّابِ أوْ غَيْرُهم مِمَّنِ ارْتَدُّوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أوِ المُشْرِكُونَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿تُقاتِلُونَهم أوْ يُسْلِمُونَ﴾ أيْ: يَكُونُ أحَدُ الأمْرَيْنِ إمّا المُقاتَلَةُ أبَدًا أوِ الإسْلامُ لا غَيْرُ كَما يُفْصِحُ عَنْهُ قِراءَةُ "أوْ يُسْلِمُوا" وأمّا مَن عَداهم فَيَنْتَهِي قِتالُهم بِالجِزْيَةِ كَما يَنْتَهِي بِالإسْلامِ وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى إمامَةِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إذْ لَمْ تَتَّفِقْ هَذِهِ الدَّعْوَةُ لِغَيْرِهِ إلّا إذا صَحَّ أنَّهم ثَقِيفٌ وهَوازِنُ فَإنَّ ذَلِكَ كانَ في عَهْدِ النُّبُوَّةِ فَيُخَصُّ دَوامُ نَفْيِ الِاتِّباعِ بِما في غَزْوَةِ خَيْبَرَ كَما قالَهُ مُحْيِي السُّنَّةِ. وقِيلَ: هم فارِسُ والرُّومُ ومَعْنى يُسْلِمُونَ: يَنْقادُونَ فَإنَّ الرُّومَ نَصارى وفارِسَ مَجُوسٌ يُقْبَلُ مِنهُمُ الجِزْيَةُ.
﴿فَإنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أجْرًا حَسَنًا﴾ هو الغَنِيمَةُ في الدُّنْيا والجَنَّةُ في الآخِرَةِ.
﴿وَإنْ تَتَوَلَّوْا﴾ عَنِ الدَّعْوَةِ.
﴿كَما تَوَلَّيْتُمْ مِن قَبْلُ﴾ في الحُدَيْبِيَةِ.
﴿يُعَذِّبْكم عَذابًا ألِيمًا﴾ لِتَضاعُفِ جُرْمِكم.