Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Ahqaf
Sūrah 46

Al-Ahqaf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 17

وَٱلَّذِى قَالَ لِوَٰلِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِىٓ أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ ٱلْقُرُونُ مِن قَبْلِى وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيْلَكَ ءَامِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ إِلَّآ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ 17

﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ﴾ عِنْدَ دَعْوَتِهِما لَهُ إلى الإيمانِ.

﴿أُفٍّ لَكُما﴾ هو صَوْتٌ يَصْدُرُ عَنِ المَرْءِ عِنْدَ تَضَجُّرِهِ، واللّامُ لِبَيانِ المُؤَفَّفِ لَهُ كَما في هَيْتَ لَكَ، وقُرِئَ "أُفِّ" بِالفَتْحِ والكَسْرِ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ وبِالحَرَكاتِ الثَّلاثِ مَعَ التَّنْوِينِ والمَوْصُولُ عِبارَةٌ عَنِ الجِنْسِ القائِلِ ذَلِكَ القَوْلَ ولِذَلِكَ أُخْبِرَ عَنْهُ بِالمَجْمُوعِ كَما سَبَقَ، قِيلَ: هو (p-84)فِي الكافِرِ العاقِّ لِوالِدَيْهِ المُكَذِّبِ بِالبَعْثِ. وعَنْ قَتادَةَ هو نَعْتُ عَبْدِ سُوءٍ عاقٍّ لِوالِدَيْهِ فاجِرٍ لِرَبِّهِ. وما رُوِيَ مِن أنَّها نَزَلَتْ في عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَبْلَ إسْلامِهِ يَرُدُّهُ ما سَيَأْتِي مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ الآيَةُ فَإنَّهُ كانَ مِن أفاضِلِ المُسْلِمِينَ وسَرَواتِهِمْ وقَدْ كَذَّبَتِ الصِّدِّيقَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها مَن قالَ ذَلِكَ.

﴿أتَعِدانِنِي أنْ أُخْرَجَ﴾ أُبْعَثَ مِنَ القَبْرِ بَعْدَ المَوْتِ، وقُرِئَ "أخْرُجَ" مِنَ الخُرُوجِ.

﴿وَقَدْ خَلَتِ القُرُونُ مِن قَبْلِي﴾ ولَمْ يُبْعَثْ مِنهم أحَدٌ.

﴿وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ﴾ يَسْألانِهِ أنْ يُغِيثَهُ ويُوَفِّقَهُ لِلْإيمانِ.

﴿وَيْلَكَ﴾ أيْ: قائِلَيْنِ لَهُ ويْلَكَ، وهو في الأصْلِ دُعاءٌ عَلَيْهِ بِالثُّبُورِ أُرِيدَ بِهِ الحَثُّ والتَّحْرِيضُ عَلى الإيمانِ لا حَقِيقَةَ الهَلاكِ.

﴿آمِن إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أيِ: البَعْثَ، أضافا إلَيْهِ تَعالى تَحْقِيقًا لِلْحَقِّ وتَنْبِيهًا عَلى خَطَئِهِ في إسْنادِ الوَعْدِ إلَيْهِما، وقُرِئَ إنَّ وعْدَ اللَّهِ أيْ: آمِن بِأنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ.

﴿فَيَقُولُ﴾ مُكَذِّبًا لَهُما.

﴿ما هَذا﴾ الَّذِي تُسَمِّيانِهِ وعْدَ اللَّهِ.

﴿إلا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ أباطِيلُهُمُ الَّتِي سَطَّرُوها في الكُتُبِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لَها حَقِيقَةٌ.