Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nisaa
Sūrah 4

An-Nisaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 89

وَدُّوا۟ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا۟ فَتَكُونُونَ سَوَآءً ۖ فَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنْهُمْ أَوْلِيَآءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ۖ وَلَا تَتَّخِذُوا۟ مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا 89

﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنِفٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ غُلُوِّهِمْ وتَمادِيهِمْ في الكُفْرِ وتَصَدِّيهِمْ لِإضْلالِ غَيْرِهِمْ إثْرَ بَيانِ كُفْرِهِمْ وضَلالِهِمْ في أنْفُسِهِمْ، وكَلِمَةُ "لَوْ" مَصْدَرِيَّةٌ غَنِيَّةٌ عَنِ الجَوابِ وهي مَعَ ما بَعْدَها نَصْبٌ عَلى المَفْعُولِيَّةِ، أيْ: ودُّوا أنْ تَكْفُرُوا. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما كَفَرُوا﴾ نُصِبَ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أىْ كَفَرَ مِثْلَ كُفْرِهِمْ أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِ ذَلِكَ المَصْدَرِ كَما هو رَأْيُ سِيبَوَيْهِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَكُونُونَ سَواءً﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿تَكْفُرُونَ﴾ داخِلٌ في حُكْمِهِ أيْ: ودُّوا أنْ تَكْفُرُوا فَتَكُونُوا سَواءً مُسْتَوِينَ في الكُفْرِ والضَّلالِ. وقِيلَ: كَلِمَةُ "لَوْ" عَلى بابِها وجَوابُها مَحْذُوفٌ كَمَفْعُولِ "وَدُّوا" لِتَقْدِيرِ: ودُّوا كُفْرَكم لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا لَسُرُّوا بِذَلِكَ.

﴿فَلا تَتَّخِذُوا مِنهم أوْلِياءَ﴾ الفاءُ جَوابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ وجَمْعُ أوْلِياءَ لِمُراعاةِ جَمْعِ المُخاطَبِينَ، فَإنَّ المُرادَ نَهْيُ أنْ يَتَّخِذَ واحِدٌ مِنَ المُخاطَبِينَ ولِيًَّا واحِدًَا مِنهم أيْ: إذا كانَ حالُهم ما ذُكِرَ مِن وِدادَةِ كُفْرِكم فَلا تُوالُوهم.

﴿حَتّى يُهاجِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أيْ: حَتّى يُؤْمِنُوا ويُحَقِّقُوا إيمانَهم بِهِجْرَةٍ كائِنَةٍ لِلَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ ﷺ لا لِغَرَضٍ مِن أغْراضِ الدُّنْيا.

﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ أيْ: عَنِ الإيمانِ المُظاهَرِ بِالهِجْرَةِ الصَّحِيحَةِ المُسْتَقِيمَةِ.

﴿فَخُذُوهُمْ﴾ أيْ: إذا قَدِرْتُمْ عَلَيْهِمْ.

﴿واقْتُلُوهم حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ مِنَ الحِلِّ والحَرَمِ فَإنَّ حُكْمَهم حُكْمُ سائِرِ المُشْرِكِينَ أسْرًَا وقَتْلًَا.

﴿وَلا تَتَّخِذُوا مِنهم ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾ أيْ: جانِبُوهم مُجانَبَةً كُلِّيَّةً ولا تَقْبَلُوا مِنهم وِلايَةً ولا نُصْرَةً أبَدًَا.