Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nisaa
Sūrah 4

An-Nisaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 73

وَلَئِنْ أَصَـٰبَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ ٱللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُنۢ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُۥ مَوَدَّةٌ يَـٰلَيْتَنِى كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا 73

﴿وَلَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ﴾ كَفَتْحٍ وغَنِيمَةٍ.

﴿مِنَ اللَّهِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ"أصابَكُمْ" أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِـ"فَضْلٌ" أيْ: كائِنٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى ونِسْبَةُ إصابَةِ الفَضْلِ إلى جَنابِ اللَّهِ تَعالى دُونَ إصابَةِ المُصِيبَةِ مِنَ العاداتِ الشَّرِيفَةِ التَّنْزِيلِيَّةِ كَما في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وَإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ﴾ وتَقْدِيمُ الشَّرْطِيَّةِ الأُولى لِما أنَّ مَضْمُونَها لِمَقْصِدِهِمْ أوْفَقُ وأثَرَ نِفاقِهِمْ فِيها أظْهَرُ.

﴿لَيَقُولَنَّ﴾ نَدامَةً عَلى تَثَبُّطِهِ وقُعُودِهِ وتَهالُكًَا عَلى حُطامِ الدُّنْيا وتَحَسُّرًَا عَلى فَواتِهِ، وقُرِئَ "لَيَقُولُنَّ" بِضَمِّ اللّامِ إعادَةً لِلضَّمِيرِ إلى مَعْنى "مَن". وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَأنْ لَمْ تَكُنْ (p-201)بَيْنَكم وبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ اعْتِراضٌ وُسِّطَ بَيْنَ الفِعْلِ ومَفْعُولِهِ الَّذِي هو ﴿يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم فَأفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ لِئَلّا يُفْهَمَ مِن مَطْلَعِ كَلامِهِ أنَّ تَمَنِّيهِ لِمَعِيَّةِ المُؤْمِنِينَ لِنُصْرَتِهِمْ ومُظاهَرَتِهِمْ حَسْبَما يَقْتَضِيهِ ما في البَيْنِ مِنَ المَوَدَّةِ بَلْ هو لِلْحِرْصِ عَلى المالِ كَما يَنْطِقُ بِهِ آخِرُهُ ولَيْسَ إثْباتُ المَوَدَّةِ في البَيْنِ بِطَرِيقِ التَّحْقِيقِ بَلْ بِطَرِيقِ التَّهَكُّمِ. وقِيلَ: الجُمْلَةُ التَّشْبِيهِيَّةُ حالٌ مِن ضَمِيرِ "لَيَقُولَنَّ" أيْ: لَيَقُولَنَّ مُشَبَّهًَا بِمَن لا مَوَدَّةَ بَيْنَكم وبَيْنَهُ. وقِيلَ: هي داخِلَةٌ في المَقُولِ، أيْ: لَيَقُولَنَّ المُثَبِّطُ لِمَن يُثَبِّطُهُ مِنَ المُنافِقِينَ وضَعَفَةِ المُؤْمِنِينَ: كَأنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكم وبَيْنَ مُحَمَّدٍ مَوَدَّةٌ حَيْثُ لَمْ يَسْتَصْحِبْكم في الغَزْوِ حَتّى تَفُوزُوا بِما فازَ يالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهم وغَرَضُهُ إلْقاءُ العَداوَةِ بَيْنَهم وبَيْنَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وتَأْكِيدُها، وكَأنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ واسْمُها ضَمِيرُ الشَّأْنِ وهو مَحْذُوفٌ، وقُرِئَ "لَمْ يَكُنْ" بِالياءِ والمُنادى في "يالَيْتَنِي" مَحْذُوفٌ أيْ: يا قَوْمُ، وقِيلَ: يا أُطْلِقَ لِلتَّنْبِيهِ عَلى الِاتِّساعِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأفُوزَ﴾ نُصِبَ عَلى جَوابِ التَّمَنِّي، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: فَأنا أفُوزُ في ذَلِكَ الوَقْتِ أوْ عَلى أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى "كُنْتُ" داخِلٌ مَعَهُ تَحْتَ التَّمَنِّي.