Yaseen
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَـٰهُمْ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمْ فَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟ مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ 67
﴿وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ﴾ بِتَغْيِيرِ صُوَرِهِمْ، وإبْطالِ قُواهم ﴿عَلى مَكانَتِهِمْ﴾ أيْ: مَكانِهِمْ إلّا أنَّ المَكانَةَ أخَصُّ كالمَقامَةِ والمَقامِ، وقُرِئَ: (عَلى مَكاناتِهِمْ) أيْ: لَمَسَخْناهم مَسْخًا يُجَمِّدُهم مَكانَهُمْ، لا يَقْدِرُونَ أنْ يَبْرَحُوهُ بِإقْبالٍ ولا إدْبارٍ ولا رُجُوعٍ، وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما اسْتَطاعُوا مُضِيًّا ولا يَرْجِعُونَ﴾ أيْ: ولا رُجُوعًا، فَوُضِعَ مَوْضِعَهُ الفِعْلُ لِمُراعاةِ الفاصِلَةِ.
عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -قِرَدَةً وخَنازِيرَ.
وَقِيلَ: حِجارَةً.
وَعَنْ قَتادَةَ: لَأقْعَدْناهم عَلى أرْجُلِهِمْ وأزَّمْناهم.
وَقُرِئَ: (مِضِيًّا) بِكَسْرِ المِيمِ وفَتْحِها، ولَيْسَ مَساقُ الشَّرْطِيَّتَيْنِ لِمُجَرَّدِ بَيانِ قدرته تعالى عَلى ما ذُكِرَ مِن عُقُوبَةِ الطَّمْسِ والمَسْخِ، بَلْ لِبَيانِ أنَّهم - بِما هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، ونَقْضِ العَهْدِ، وعَدَمِ الِاتِّعاظِ بِما شاهَدُوا مِن آثارِ دَمارِ أمْثالِهِمْ - أحِقّاءَ بِأنْ يُفْعَلَ بِهِمْ في الدُّنْيا تِلْكَ العُقُوبَةُ، كَما فُعِلَ بِهِمْ في الآخِرَةِ عُقُوبَةُ الخَتْمِ، وأنَّ المانِعَ مِن ذَلِكَ لَيْسَ إلّا عَدَمُ تَعَلُّقِ المَشِيئَةِ الإلَهِيَّةِ بِهِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لَوْ نَشاءُ عُقُوبَتَهم بِما ذُكِرَ مِنَ الطَّمْسِ والمَسْخِ جَرْيًا عَلى مُوجَبِ جِناياتِهِمُ المُسْتَدْعِيَةِ لَها لَفَعَلْناها، ولَكِنّا لَمْ نَشَأْها جَرْيًا عَلى سُنَنِ الرَّحْمَةِ والحِكْمَةِ الدّاعِيَتَيْنِ إلى إمْهالِهِمْ.