Yaseen
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ 38
﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾ لِحَدٍّ مُعَيَّنٍ يَنْتَهِي إلَيْهِ دَوْرُها، فَشُبِّهَ بِمُسْتَقَرِّ المُسافِرِ إذا قَطَعَ مَسِيرَهُ، أوْ لِكَبِدِ السَّماءِ فَإنَّ حَرَكَتَها فِيهِ تُوجَدُ أبْطَأ (p-168)بِحَيْثُ يُظَنُّ أنَّ لَها هُناكَ وقْفَةً، قالَ:
؎ والشَّمْسُ حَيْرى لَها بِالجَوِّ تَدْوِيمُ
أوْ لِاسْتِقْرارٍ لَها عَلى نَهْجٍ مَخْصُوصٍ، أوْ لِمُنْتَهًى مُقَدَّرٍ لِكُلِّ يَوْمٍ مِنَ المَشارِقِ والمَغارِبِ، فَإنَّ لَها في دَوْرِها ثَلاثَمِائَةٍ وسِتِّينَ مَشْرِقًا ومَغْرِبًا، تَطْلُعُ كُلَّ يَوْمٍ مِن مَطْلَعٍ وتَغْرُبُ مِن مَغْرِبٍ، ثُمَّ لا يَعُودُ إلَيْهِما إلى العامِ القابِلِ، أوِ لِمُنْقَطَعِ جَرْيِها عِنْدَ خَرابِ العالَمِ، وقُرِئَ: (إلى مُسْتَقَرٍّ لَها) وقُرِئَ: (لا مُسْتَقَرَّ لَها) أيْ: لا سُكُونَ لَها فَإنَّها مُتَحَرِّكَةٌ دائِمًا، وقُرِئَ: (لا مُسْتَقَرَّ لَها) عَلى أنَّ "لا" بِمَعْنى لَيْسَ ﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى جَرْيِها وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ مَعَ قُرْبِ العَهْدِ بِالمُشارِ إلَيْهِ؛ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ رُتْبَتِهِ وبُعْدِ مَنزِلَتِهِ، أيْ: ذَلِكَ الجَرْيُ البَدِيعُ المُنْطَوِي عَلى الحِكَمِ الرّائِعَةِ الَّتِي تَحارُ في فَهْمِها العُقُولُ والأفْهامُ ﴿تَقْدِيرُ العَزِيزِ﴾ الغالِبِ بِقدرته عَلى كُلِّ مَقْدُورٍ ﴿العَلِيمِ﴾ المُحِيطِ عِلْمُهُ بِكُلِّ مَعْلُومٍ.