Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Saba
Sūrah 34

Saba

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 37

وَمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُكُم بِٱلَّتِى تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰٓ إِلَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَأُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا۟ وَهُمْ فِى ٱلْغُرُفَـٰتِ ءَامِنُونَ 37

﴿وَما أمْوالُكم ولا أوْلادُكم بِالَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا زُلْفى﴾ (p-136)كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مِن جِهَتِهِ عَزَّ وعَلا خُوطِبَ بِهِ النّاسُ بِطَرِيقِ التَّلْوِينِ والِالتِفاتِ مُبالَغَةً في تَحْقِيقِ الحَقِّ، وتَقْرِيرِ ما سَبَقَ، أيْ: وما جَماعَةُ أمْوالِكم وأوْلادِكم بِالجَماعَةِ الَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا قُرْبَةً، فَإنَّ الجَمْعَ المُكَسَّرَ عُقَلاؤُهُ وغَيْرُ عُقَلائِهِ سَواءٌ في حُكْمِ التَّأْنِيثِ، أوْ بِالخَصْلَةِ الَّتِي تُقَرِّبُكم. وقُرِئَ: (بِالَّذِي) أيْ: بِالشَّيْءِ الَّذِي.

﴿إلا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾ اسْتِثْناءٌ مِن مَفْعُولِ تُقَرِّبُكُمْ، أيْ: وما الأمْوالُ والأوْلادُ تُقَرِّبُ أحَدًا إلّا المُؤْمِنَ الصّالِحَ الَّذِي أنْفَقَ أمْوالَهُ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى، وعَلَّمَ أوْلادَهُ الخَيْرَ، ورَبّاهم عَلى الصَّلاحِ، ورَشَّحَهم لِلطّاعَةِ. وقِيلَ: مِن أمْوالِكم وأوْلادِكم عَلى حَذْفِ المُضافِ، أيْ: إلّا أمْوالَ مَن... إلَخْ.

﴿فَأُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى "مَن" والجَمْعُ بِاعْتِبارِ مَعْناها كَما أنَّ الإفْرادَ في الفِعْلَيْنِ بِاعْتِبارِ لَفْظِها، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ مَعَ قُرْبِ العَهْدِ بِالمُشارِ إلَيْهِ؛ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ رُتْبَتِهِمْ، وبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الفَضْلِ، أيْ: فَأُولَئِكَ المَنعُوتُونَ بِالإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ.

﴿لَهم جَزاءُ الضِّعْفِ﴾ أيْ: ثابِتٌ لَهم. ذَلِكَ عَلى أنَّ الجارَّ والمَجْرُورَ خَبَرٌ لِما بَعْدَهُ، والجُمْلَةُ خَبَرٌ لِ "أُولَئِكَ" وفِيهِ تَأْكِيدٌ لِتَكَرُّرِ الإسْنادِ، أوْ يُثْبِتُ لَهم ذَلِكَ عَلى أنَّ الجارَّ والمَجْرُورَ خَبَرٌ لِ "أُولَئِكَ" وما بَعْدَهُ مُرْتَفِعٌ عَلى الفاعِلِيَّةِ، وإضافَةُ الجَزاءِ إلى الضِّعْفِ مِن إضافَةِ المَصْدَرِ إلى المَفْعُولِ أصْلُهُ: فَأُولَئِكَ لَهم أنْ يُجازَوُا الضِّعْفَ، ثُمَّ جَزاءَ الضِّعْفِ، ثُمَّ جَزاءَ الضِّعْفِ. ومَعْناهُ أنْ تُضاعُفَ لَهم حَسَناتُهُمُ الواحِدَةُ عَشْرًا فَما فَوْقَها، وقُرِئَ: جَزاءً الضِّعْفُ عَلى (فَأُولَئِكَ لَهُمُ الضِّعْفُ جَزاءً) و (جَزاءً الضِّعْفُ) عَلى أنْ يُجازَوُا الضِّعْفَ، وجَزاءٌ الضِّعْفُ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّ الضِّعْفَ بَدَلٌ مِن جَزاءٌ.

﴿بِما عَمِلُوا﴾ مِنَ الصّالِحاتِ ﴿وَهم في الغُرُفاتِ﴾ أيْ: غُرُفاتِ الجَنَّةِ.

﴿آمِنُونَ﴾ مِن جَمِيعِ المَكارِهِ. وقُرِئَ بِفَتْحِ الرّاءِ وسُكُونِها، وقُرِئَ: (فِي الغُرْفَةِ) عَلى إرادَةِ الجِنْسِ.