Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Ar-Room
Sūrah 30

Ar-Room

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 47

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَٱنتَقَمْنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ 47

﴿وَلَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ رُسُلا إلى قَوْمِهِمْ﴾ كَما أرْسَلْناكَ إلى قَوْمِكَ.

﴿فَجاءُوهم بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ: جاءَ كُلُّ رَسُولٍ قَوْمَهُ بِما يَخُصُّهُ مِنَ البَيِّناتِ كَما جِئْتَ قَوْمَكَ بِبَيِّناتِكَ، و "الفاءُ" في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ فَصِيحَةٌ، أيْ: فَكَذَّبُوهم فانْتَقَمْنا مِنهم. وإنَّما وضَعَ ضَمِيرَهُمُ المَوْصُولَ لِلتَّنْبِيهِ عَلى مَكانِ المَحْذُوفِ، والإشْعارِ بِكَوْنِهِ عِلَّةً لِلِانْتِقامِ. وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ مَزِيدُ تَشْرِيفٍ، وتَكْرِمَةٍ لِلْمُؤْمِنِينَ، حَيْثُ جُعِلُوا مُسْتَحِقِّينَ عَلى اللَّهِ تَعالى أنْ يَنْصُرَهُمْ، وإشْعارٌ بِأنَّ الِانْتِقامَ مِنَ الكَفَرَةِ لِأجْلِهِ، وقَدْ يُوقَفُ عَلى حَقًّا عَلى أنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالِانْتِقامِ، ولَعَلَّ تَوْسِيطَ الآيَةِ الكَرِيمَةِ بِطَرِيقِ الِاعْتِراضِ بَيْنَ ما سَبَقَ وما لَحِقَ مِن أحْوالِ الرِّياحِ وأحْكامِها؛ لِإنْذارِ الكَفَرَةِ وتَحْذِيرِهِمْ عَنِ الإخْلالِ بِمَواجِبِ الشُّكْرِ المَطْلُوبِ، بِقَوْلِهِ تَعالى: " لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ " بِمُقابَلَةِ النِّعَمِ المَعْدُودَةِ المَنُوطَةِ بِإرْسالِها كَيْلا يَحِلَّ بِهِمْ مَثَلٌ ماحِلٌ بِأُولَئِكَ الأُمَمِ مِنَ الِانْتِقامِ.