Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Aal-i-Imraan
Sūrah 3

Aal-i-Imraan

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 73

وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ 73

﴿وَلا تُؤْمِنُوا﴾ أيْ: لا تُقِرُّوا بِتَصْدِيقٍ قَلْبِيٍّ.

﴿إلا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ أيْ: لِأهْلِ دِينِكم أوْ لا تُظْهِرُوا إيمانَكم وجْهَ النَّهارِ إلّا لِمَن كانَ عَلى دِينِكم مِن قَبْلُ فَإنَّ رُجُوعَهم أرْجى و أهَمُّ.

﴿قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾ يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ إلى الإيمانِ ويُثَبِّتُهُ عَلَيْهِ.

﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، أيْ: (p-50)دَبَّرْتُمْ ذَلِكَ و قُلْتُمْ لَأنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أوْ بِلا تُؤْمِنُوا، أيْ: ولا تُظْهِرُوا إيمانَكم بِأنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ إلّا لِأشْياعِكم ولا تُفْشُوهُ إلى المُسْلِمِينَ لِئَلّا يَزِيدَ ثَباتُهُمْ، ولا إلى المُشْرِكِينَ لِئَلّا يَدْعُوهم إلى الإسْلامِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾ اعْتِراضٌ مُفِيدٌ لِكَوْنِ كَيْدِهِمْ غَيْرَ مُجْدٍ لِطائِلٍ، أوْ خَبَرُ ﴿إنَّ﴾ عَلى إنَّ ﴿هُدى اللَّهِ﴾ بَدَلٌ مِنَ ﴿ "الهُدى".﴾ وقُرِئَ "أأنْ يُؤْتى" عَلى الِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيعِيِّ، و هو مُؤَيِّدٌ لِلْوَجْهِ الأوَّلِ، أيْ: ألِأنْ يُؤْتى أحَدٌ إلَخْ دَبَّرْتُمْ. وقُرِئَ "أنْ" عَلى أنَّها نافِيَةٌ فَيَكُونُ مِن كَلامِ الطّائِفَةِ، أيْ: ولا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكم و قُولُوا لَهم ما يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ.

﴿أوْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى "أنْ يُؤْتى" عَلى الوَجْهَيْنِ الأوَّلَيْنِ، و عَلى الثّالِثِ مَعْناهُ: حَتّى يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكم فَيَدْحَضُوا حُجَّتَكُمْ، و "الواوُ" ضَمِيرُ "أحَدٌ" لِأنَّهُ في مَعْنى الجَمْعِ؛ إذِ المُرادُ بِهِ غَيْرُ أتْباعِهِمْ.

﴿قُلْ إنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ رَدٌّ لَهم و إبْطالٌ لِما زَعَمُوهُ بِالحُجَّةِ الباهِرَةِ.