Al-Qasas
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلْأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ 43
﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ أيِ: التَّوْراةَ.
﴿مِن بَعْدِ ما أهْلَكْنا القُرُونَ الأُولى﴾ هم أقْوامُ نُوحٍ وهُودٍ وصالِحٍ ولُوطٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، والتَّعَرُّضُ لِبَيانِ كَوْنِ إيتائِها بَعْدَ إهْلاكِهِمْ لِلْإشْعارِ بِمِساسِ الحاجَةِ الدّاعِيَةِ إلَيْهِ، تَمْهِيدًا لِما يَعْقُبُهُ مِن بَيانِ الحاجَةِ الدّاعِيَةِ إلى إنْزالِ القرآن الكَرِيمِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإنَّ إهْلاكَ القُرُونِ الأُولى مِن مُوجِباتِ انْدِراسِ مَعالِمِ الشَّرائِعِ، وانْطِماسِ آثارِها وأحْكامِها المُؤَدِّيَيْنِ إلى اخْتِلالِ نِظامِ العالَمِ، وفَسادِ أحْوالِ الأُمَمِ المُسْتَدْعِيَيْنِ لِلتَّشْرِيعِ الجَدِيدِ، بِتَقْرِيرِ الأُصُولِ الباقِيَةِ عَلى مَرِّ الدُّهُورِ، وتَرْتِيبِ الفُرُوعِ المُتَبَدِّلَةِ بِتَبَدُّلِ العُصُورِ، وتَذْكِيرِ أحْوالِ الأُمَمِ الخالِيَةِ المُوجِبَةِ لِلِاعْتِبارِ كَأنَّهُ قِيلَ: ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى التَّوْراةَ عَلى حِينِ حاجَةٍ إلى إيتائِها.
﴿بَصائِرَ لِلنّاسِ﴾ أيْ: أنْوارًا لِقُلُوبِهِمْ، تُبْصِرُ بِها الحَقائِقَ، وتُمَيِّزُ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، حَيْثُ كانَتْ عُمْيًا عَنِ الفَهْمِ والإدْراكِ بِالكُلِّيَّةِ فَإنَّ البَصِيرَةَ نُورُ القَلْبِ الَّذِي بِهِ يَسْتَبْصِرُ كَما أنَّ البَصَرَ نُورُ العَيْنِ الَّذِي بِهِ تُبْصِرُ.
﴿وَهُدًى﴾ أيْ: هِدايَةً إلى الشَّرائِعِ والأحْكامِ الَّتِي هي سُبُلُ اللَّهِ تَعالى.
﴿وَرَحْمَةً﴾ حَيْثُ يَنالُ مَن عَمِلَ بِهِ رَحْمَةَ اللَّهِ تَعالى. وانْتِصابُ الكُلِّ عَلى الحالِيَّةِ مِنَ الكِتابِ عَلى أنَّهُ نَفْسُ البَصائِرِ والهُدى والرَّحْمَةِ، أوْ عَلى حَذْفِ المُضافِ، أيْ: ذا بَصائِرَ ... إلَخْ. وقِيلَ: عَلى العِلَّةِ، أيْ: آتَيْناهُ الكِتابَ لِلْبَصائِرِ والهُدى والرَّحْمَةِ.
﴿لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ لِيَكُونُوا عَلى حالٍ يُرْجى مِنهُ التَّذَكُّرُ، وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُ القَوْلِ في ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ مِن سُورَةِ البَقَرَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: