An-Naml
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَيَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُ ۚ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَٰخِرِينَ 87
﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ إمّا مَعْطُوفٌ عَلى "يَوْمَ نَحْشُرُ" مَنصُوبٌ بِناصِبِهِ، أوْ بِمُضْمَرٍ مَعْطُوفٍ عَلَيْهِ. والصُّورُ: هو القَرْنُ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إسْرافِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ. عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لَمّا فَرَغَ اللَّهُ تَعالى مِن خَلْقِ السَّمَواتِ والأرْضِ خَلَقَ الصُّورَ فَأعْطاهُ إسْرافِيلَ، فَهو واضِعُهُ عَلى فِيهِ شاخِصٌ بَصَرُهُ إلى العَرْشِ مَتى يُؤْمَرُ ؟ قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما الصُّورُ ؟ قالَ القَرْنُ، قالَ: قُلْتُ: كَيْفَ هو ؟ قالَ: عَظِيمٌ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ عَظْمَ دارَةٍ فِيهِ كَعَرْضِ السَّماءِ والأرْضِ، فَيُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فِيهِ فَيَنْفُخُ نَفْخَةً لا يَبْقى عِنْدَها في الحَياةِ أحَدٌ غَيْرُ مَن شاءَ اللَّهُ تَعالى، وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِأُخْرى فَيَنْفُخُ نَفْخَةً لا يَبْقى مَعَها مَيِّتٌ إلّا بُعِثَ وقامَ، وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾» والَّذِي يَسْتَدْعِيِهِ سِباقُ النَّظْمِ الكَرِيمِ وسِياقُهُ أنَّ المُرادَ بِالنَّفْخِ هَهُنا: هي النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ، وبِالفَزَعِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَفَزِعَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾ ما يَعْتَرِي الكُلَّ عِنْدَ البَعْثِ والنُّشُورِ بِمُشاهَدَةِ الأُمُورِ الهائِلَةِ الخارِقَةِ لِلْعاداتِ في الأنْفُسِ والآفاقِ مِنَ الرُّعْبِ والتَّهَيُّبِ الضَّرُورِيَّيْنِ الجَبَلَيْنِ، وإيرادُ صِيغَةِ الماضِي مَعَ كَوْنِ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ - أعْنِي يَنْفُخُ - مُضارِعًا لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ إثْرَ النَّفْخِ، ولَعَلَّ تَأْخِيرَ بَيانِ الأحْوالِ الواقِعَةِ عِنْدَ ابْتِداءِ النَّفْخَةِ عَنْ بَيانِ ما يَقَعُ بَعْدَها مِن حَشْرِ المُكَذِّبِينَ مِن كُلِّ أُمَّةٍ لِتَثْنِيَةِ التَّهْوِيلِ بِتَكْرِيرِ التَّذْكِيرِ إيذانًا بِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما (p-304)طامَّةٌ كُبْرى وداهِيَةٌ دَهْياءُ حَقِيقَةٌ بِالتَّذْكِيرِ عَلى حِيالِها، ولَوْ رُوعِيَ التَّرْتِيبُ الوُقُوعِيُّ لَرُبَّما تُوِهِّمَ أنَّ الكُلَّ داهِيَةٌ واحِدَةٌ قَدْ أُمِرَ بِذِكْرِها كَما مَرَّ في قِصَّةِ البَقَرَةِ.
﴿إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ أيْ: أنْ لا يَفْزَعَ، قِيلَ: هم جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ وإسْرافِيلُ وعِزْرائِيلُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وقِيلَ: الحُورُ والخَزَنَةُ وحَمَلَةُ العَرْشِ.
﴿وَكُلٌّ﴾ أيْ: كُلُّ واحِدٍ مِنَ المَبْعُوثِينَ عِنْدَ النَّفْخَةِ ﴿أتَوْهُ﴾ حَضَرُوا المَوْقِفَ بَيْنَ يَدِي رَبِّ العِزَّةِ جَلَّ جَلالُهُ لِلسُّؤالِ والجَوابِ والمُناقَشَةِ والحِسابِ. وقُرِئَ: "أتاهُ" بِاعْتِبارِ لَفْظِ الكُلِّ كَما أنَّ القِراءَةَ الأُولى بِاعْتِبارِ مَعْناهُ، وقُرِئَ: "آتُوهُ"، أيْ: حاضِرُوهُ.
﴿داخِرِينَ﴾ أيْ: صاغِرِينَ، وقُرِئَ: "دَخِرِينَ" .