Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Furqaan
Sūrah 25

Al-Furqaan

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 63

وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا 63

﴿وَعِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ أوْصافِ خُلَّصِ عِبادِ الرَّحْمَنِ وأحْوالِهِمُ الدُّنْيَوِيَّةِ والأُخُرَوِيَّةِ بَعْدَ بَيانِ حالَ النّافِرِينَ عَنْ عِبادَتِهِ والسُّجُودِ لَهُ، والإضافَةُ لِلتَّشْرِيفِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ مِنَ المَوْصُولِ، وما عُطِفَ عَلَيْهِ، وقِيلَ: هو ما في آخَرِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ مِنَ الجُمْلَةِ المُصَدَّرَةِ الإشارَةِ. وقُرِئَ: عِبادُ الرَّحْمَنِ، أيْ: عِبادُهُ المَقْبُولُونَ.

﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلى الأرْضِ هَوْنًا﴾ أيْ: بِسَكِينَةٍ وتَواضُعٍ، و"هَوْنًا" مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ، ونُصْبُهُ إمّا عَلى أنَّهُ حالٌ مِن فاعِلِ "يَمْشُونَ"، أوْ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِمَصْدَرِهِ، أيْ: يَمْشُونَ هَيِّنِينَ لَيِّنِي الجانِبِ مِن غَيْرِ فَظاظَةٍ، أوْ مَشْيًا هَيِّنًا.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ﴾ أيِ: السُّفَهاءُ كَما في قَوْلِ مَن قالَ:

؎ ألّا لا يَجْهَلَنْ أحَدٌ عَلَيْنا ∗∗∗ فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الجاهِلِينَ

﴿قالُوا سَلامًا﴾ بَيانٌ لِحالِهِمْ في المُعامَلَةِ مَعَ غَيْرِهِمْ إثْرَ بَيانِ حالِهِمْ في أنْفُسِهِمْ، أيْ: إذا خاطَبُوهم بِالسُّوءِ قالُوا تَسْلِيمًا مِنكُمُ ومُتارَكَةً لا خَيْرَ بَيْنَنا وبَيْنَكم شَرِّ، وقِيلَ: سَدادًا مِنَ القَوْلِ يُسَلِّمُونَ بِهِ مِنَ الأذِيَّةِ والإثْمِ ولَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِمُعامَلَتِهِمْ مَعَ الكَفَرَةِ حَتّى يُقالَ نَسَخَتْها آيَةُ القِتالِ كَما نُقِلَ عَنْ أبِي العالِيَةِ.