Al-Furqaan
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ لِلرَّحْمَـٰنِ ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ عَسِيرًا 26
﴿المُلْكُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾ أيِ: السَّلْطَنَةُ القاهِرَةُ والِاسْتِيلاءُ الكُلِّيُّ العامُّ الثّابِتُ صُورَةً ومَعْنًى، ظاهِرًا وباطِنًا، بِحَيْثُ لا زَوالَ لَهُ أصْلًا ثابِتٌ لِلرَّحْمَنِ يَوْمَئِذٍ، فَـ "المُلْكُ" مُبْتَدَأٌ، و"الحَقُّ" صِفَتُهُ، و"لِلرَّحْمَنِ" خَبَرُهُ، و"يَوْمَئِذٍ" ظَرْفٌ لِثُبُوتِ الخَبَرِ لِلْمُبْتَدَأِ، وفائِدَةُ التَّقْيِيدِ أنَّ ثُبُوتَ المُلْكِ المَذْكُورِ لَهُ تَعالى خاصَّةً يَوْمَئِذٍ، وأمّا فِيما عَداهُ مِن أيّامِ الدُّنْيا فَيَكُونُ لِغَيْرِهِ أيْضًا تَصَرُّفٌ صُورِيٌ في الجُمْلَةِ. وقِيلَ: "المُلْكُ" مُبْتَدَأٌ، و"الحَقُّ" خَبَرُهُ و"لِلرَّحْمَنِ" مُتَعَلِّقٌ بِالحَقِّ، أوْ بِمَحْذُوفٍ عَلى التَّبْيِينِ، أوْ بِمَحْذُوفٍ هو صِفَةٌ لِلْحَقِّ، و"يَوْمَئِذٍ" مَعْمُولٌ لِلْمُلْكِ، وقِيلَ: الخَبَرُ "يَوْمَئِذٍ" و"الحَقُّ" نَعْتٌ لِلْمُلْكِ ولِلرَّحْمَنِ عَلى ما ذُكِرَ، وأيًّا ما كانَ فالجُمْلَةُ بِمَعْناها عامِلَةٌ في الظَّرْفِ، أيْ: يَنْفَرِدُ اللَّهُ تَعالى بِالمُلْكِ يَوْمَ تَشَقَّقُ، وقِيلَ: الظَّرْفُ مَنصُوبٌ بِما ذُكِرَ فالجُمْلَةُ حِينَئِذٍ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ أحْوالِهِ وأهْوالِهِ. وإيرادُهُ تَعالى بِعُنْوانِ الرَّحْمانِيَّةِ لِلْإيذانِ بِأنَّ اتِّصافَهُ تَعالى بِغايَةِ الرَّحْمَةِ لا يُهَوِّنُ الخَطْبَ عَلى الكَفَرَةِ لِعَدَمِ اسْتِحْقاقِهِمْ لِلرَّحْمَةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الإنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ والمَعْنى: أنَّ المُلْكَ الحَقِيقِيَّ يَوْمَئِذٍ لِلرَّحْمَنِ.
﴿وَكانَ﴾ ذَلِكَ اليَوْمَ مَعَ كَوْنِ المُلْكِ فِيهِ لِلَّهِ تَعالى المُبالَغِ في الرَّحْمَةِ لِعِبادِهِ ﴿يَوْمًا عَلى الكافِرِينَ عَسِيرًا﴾ شَدِيدًا لَهم. وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ لِمُراعاةِ الفَواصِلِ، وأمّا لِلْمُؤْمِنِينَ فَيَكُونُ يَسِيرًا بِفَضْلِ اللَّهِ تَعالى، وقَدْ جاءَ في الحَدِيثِ: "أنَّهُ يُهَوِّنُ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى المُؤْمِنِ حَتّى يَكُونَ أخَفَّ عَلَيْهِ مِن صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ صَلّاها في الدُّنْيا"، والجُمْلَةُ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ.