Al-Muminoon
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ 1
سُورَةُ المُؤْمِنُونَ
(مَكِّيَّةٌ وهي عِنْدَ البَصْرِيِّينَ مِائَةٌ وتِسْعَ عَشْرَةَ آيَةً، وعِنْدَ الكُوفِيِّينَ مِائَةٌ وثَمانِيَ عَشْرَةَ آيَةً )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ الفَلاحُ: الفَوْزُ بِالمَرامِ والنَّجاةُ مِنَ المَكْرُوهِ، وقِيلَ: البَقاءُ في الخَيْرِ، والإفْلاحُ: الدُّخُولُ في ذَلِكَ كالإبْشارِ الَّذِي هو الدُّخُولُ في البِشارَةِ، وقَدْ يَجِيءُ مُتَعَدِّيًا بِمَعْنى الإدْخالِ فِيهِ وعَلَيْهِ قِراءَةُ مَن قَرَأ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ. وكَلِمَةُ "قَدْ" هَهُنا لِإفادَةِ ثُبُوتِ ما كانَ مُتَوَقِّعَ الثُّبُوتِ مِن قَبْلُ لا مُتَوَقِّعَ الإخْبارِ بِهِ ضَرُورَةَ أنَّ المُتَوَقَّعَ مِن حالِ المُؤْمِنِينَ ثُبُوتُ الفَلاحِ لَهم لا الإخْبارُ بِذَلِكَ، فالمَعْنى: قَدْ فازُوا بِكُلِّ خَيْرٍ ونَجَوْا مِن كُلِّ ضَيْرٍ حَسَبَما كانَ ذَلِكَ مُتَوَقَّعًا مِن حالِهِمْ، فَإنَّ إيمانَهم وما تَفَرَّعَ عَلَيْهِ مِن أعْمالِهِمُ الصّالِحَةِ مِن دَواعِي الفَلاحِ بِمُوجِبِ الوَعْدِ الكَرِيمِ خَلا أنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالإفْلاحِ حَقِيقَةُ الدُّخُولِ في الفَلاحِ الَّذِي لا يَتَحَقَّقُ إلّا في الآخِرَةِ، فالإخْبارُ بِهِ عَلى صِيغَةِ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِهِ لا مَحالَةَ بَتَنْـزِيلِهِ مَنـزِلَةَ الثّابِتِ وإنْ أُرِيدَ كَوْنُهم بِحالٍ تَسْتَتْبِعُهُ البَتَّةَ فَصِيغَةُ الماضِي في مَحَلِّها. وقُرِئَ: "أفْلَحُوا" عَلى الإبْهامِ والتَّفْسِيرِ، أوْ عَلى أكَلُونِي البَراغِيثُ. وقُرِئَ "أفْلَحُ" بِضَمَّةٍ اكْتَفى بِها عَنِ الواوِ، كَما في قَوْلِ مَن قالَ:
؎ ولَوْ أنَّ الأطَبّا كانَ حَوْلِي..