Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Hajj
Sūrah 22

Al-Hajj

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 56

ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ 56

﴿المُلْكُ﴾ أيِ: السُّلْطانُ القاهِرُ، والِاسْتِيلاءُ التّامُّ، والتَّصَرُّفُ عَلى الإطْلاقِ.

﴿يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ وحْدَهُ بِلا شَرِيكٍ أصْلًا بِحَيْثُ لا يَكُونُ فِيهِ لِأحَدٍ تَصَرُّفٌ مِنَ التَّصَرُّفاتِ في أمْرٍ مِنَ الأُمُورِ لا حَقِيقَةً ولا مَجازًا ولا صُورَةً ولا مَعْنًى كَما في الدُّنْيا، فَإنَّ لِلْبَعْضِ فِيها تَصَرُّفًا صُورِيًّا في الجُمْلَةِ، ولَيْسَ التَّنْوِينُ نائِبًا عَمّا تَدُلُّ عَلَيْهِ الغايَةُ مِن زَوالِ مَرِيَّتِهِمْ كَما قِيلَ، ولا عَمّا يَسْتَلْزِمُهُ ذَلِكَ مِنَ اِيمانِهِمْ كَما قِيلَ، لِما أنَّ القَيْدَ المُعْتَبَرَ مَعَ اليَوْمِ حَيْثُ وُسِّطَ بَيْنَ طَرَفَيِ الجُمْلَةِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مَدارًا لِحُكْمِها، أعْنِي: كَوْنَ المُلْكِ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ وما يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ مِنَ الإثابَةِ والتَّعْذِيبِ، ولا رَيْبَ في أنَّ إيمانَهم أوْ زَوالَ مَرِيِّتِهِمْ لَيْسَ مِمّا لَهُ تَعَلُّقٌ ما بِما ذُكِرَ فَضْلًا عَنِ المَدارِيَّةِ لَهُ فَلا سَبِيلَ إلى اعْتِبارِ شَيْءٍ مِنهُما مَعَ اليَوْمِ قَطْعًا، وإنَّما الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهِ ما ذُكِرَ إتْيانُ السّاعَةِ الَّتِي هي مُنْتَهى تَصَرُّفاتِ الخَلْقِ ومَبْدَأُ ظُهُورِ أحْكامِ المَلِكِ الحَقِّ جَلَّ جَلالُهُ. فَإذَنْ هو نائِبٌ عَنْ نَفْسِ الجُمْلَةِ الواقِعَةِ غايَةً لَمَرِيَّتِهِمْ، فالمَعْنى: المُلْكُ يَوْمَ إذْ تَأْتِيهِمُ السّاعَةُ أوْ عَذابُها لِلَّهِ تَعالى.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنِفَةٌ وقَعَتْ جَوابًا عَنْ سُؤالٍ نَشَأ مِنَ الإخْبارِ بِكَوْنِ المُلْكِ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا يُصْنَعُ بِهِمْ حِينَئِذٍ ؟ فَقِيلَ: يَحْكُمُ بَيْنَ فَرِيقَيِ المُؤْمِنِينَ بِهِ والمُمارِينَ فِيهِ بِالمُجازاةِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلَخِ تَفْسِيرٌ لِلْحُكْمِ المَذْكُورِ وتَفْصِيلٌ لَهُ، أيْ: فالَّذِينَ آمَنُوا بِالقرآن الكَرِيمِ ولَمْ يُمارُوا فِيهِ ﴿وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ امْتِثالًا بِما أُمِرُوا في تَضاعِيفِهِ ﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ أيْ: مُسْتَقِرُّونَ فِيها.