Al-Hajj
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا۟ ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَـٰمِ ۗ فَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ فَلَهُۥٓ أَسْلِمُوا۟ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ 34
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ أيْ: لِكُلِّ أهْلِ دِينٍ ﴿جَعَلْنا مَنسَكًا﴾ أيْ: مُتَعَبِّدًا وقُرْبانًا يَتَقَرَّبُونَ بِهِ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. وقُرِئَ بِكَسْرِ السِّينِ، أيْ: مَوْضِعُ نُسُكٍ، وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى الفِعْلِ لِلتَّخْصِيصِ، أيْ: لِكُلِّ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ جَعَلْنا مَنسَكًا لا لِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ.
﴿لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ خاصَّةً دُونَ غَيْرِهِ ويَجْعَلُوا نَسِيكَتَهم لِوَجْهِهِ الكَرِيمِ، عُلِّلَ الجَعْلُ بِهِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ المَقْصُودَ الأصْلِيَّ مِنَ المَناسِكِ تَذَكُّرُ المَعْبُودِ.
﴿عَلى ما رَزَقَهم مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ﴾ عِنْدَ ذَبْحِها، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ القُرْبانَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مِنَ الأنْعامِ.
والخِطابُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ لِلْكُلِّ تَغْلِيبًا، والفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها، فَإنَّ جَعْلَهُ تَعالى لِكُلِّ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ مَنسَكًا مِمّا يَدُلُّ عَلى وحْدانِيَّتِهِ تَعالى. وإنَّما قِيلَ: إلَهٌ واحِدٌ ولَمْ يُقَلْ: واحِدٌ، لِما أنَّ المُرادَ بَيانُ أنَّهُ تَعالى واحِدٌ في ذاتِهِ كَما أنَّهُ واحِدٌ في إلَهِيَّتِهِ لِلْكُلِّ. والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَهُ أسْلِمُوا﴾ لِتَرْتِيبِ ما بَعَدَها مِنَ الأمْرِ بِالإسْلامِ عَلى وحْدانِيَّتِهِ تَعالى. وتَقْدِيمِ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى الأمْرِ (p-107)لِلْقَصْرِ، أيْ: فَإذا كانَ إلَهُكم إلَهًا واحِدًا فَأخْلِصُوا لَهُ التَّقَرُّبَ أوِ الذِّكْرَ واجْعَلُوهُ لِوَجْهِهِ خاصَّةً ولا تَشُوبُوهُ بِالشِّرْكِ.
﴿وَبَشِّرِ المُخْبِتِينَ﴾ تَجْرِيدٌ لِلْخِطابِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أيِ: المُتَواضِعِينَ أوِ المُخْلِصِينَ، فَإنَّ الإخْباتَ مِنَ الوَظائِفِ الخاصَّةِ بِهِمْ.