Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Hajj
Sūrah 22

Al-Hajj

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 13

يَدْعُوا۟ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِۦ ۚ لَبِئْسَ ٱلْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ ٱلْعَشِيرُ 13

﴿يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أقْرَبُ مِن نَفْعِهِ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ مَآلِ دُعائِهِ المَذْكُورِ وتَقْرِيرِ كَوْنِهِ ضَلالًا بَعِيدًا مَعَ إزاحَةِ ما عَسى يُتَوَهَّمُ مِن نَفْيِ الضَّرَرِ عَنْ مَعْبُودِهِ بِطَرِيقِ المُباشَرَةِ نَفْيُهُ عَنْهُ بِطَرِيقِ التَّسَبُّبِ أيْضًا، فالدُّعاءُ بِمَعْنى القَوْلِ واللّامُ داخِلَةٌ عَلى الجُمْلَةِ الواقِعَةِ مَقُولًا لَهُ، و"مَن" مُبْتَدَأٌ، و"ضَرُّهُ" مُبْتَدَأٌ ثانٍ خَبَرُهُ "أقْرَبُ" والجُمْلَةُ صِلَةٌ لِلْمُبْتَدَإ الأوَّلِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَبِئْسَ المَوْلى ولَبِئْسَ العَشِيرُ﴾ جَوابٌ لِقَسَمٍ مُقَدَّرٍ هو وجَوابُهُ خَبَرٌ لِلْمُبْتَدَإ الأوَّلِ، وإيثارُ "مَن" عَلى "ما" مَعَ كَوْنِ مَعْبُودِهِ جَمادًا وإيرادُ صِيغَةِ التَّفْضِيلِ مَعَ خُلُوِّهِ عَنِ النَّفْعِ بِالمَرَّةِ لِلْمُبالَغَةِ في تَقْبِيحِ حالِهِ والإمْعانِ في ذَمِّهِ، أيْ: يَقُولُ ذَلِكَ الكافِرُ يَوْمَ القِيامَةِ بِدُعاءٍ وصُراخٍ حِينَ يَرى تَضَرُّرَهُ بِمَعْبُودِهِ ودُخُولَهُ النّارَ بِسَبَبِهِ ولا يُرى مِنهُ أثَرُ النَّفْعِ أصْلًا لَمَن ضَرُّهُ أقْرَبُ مَن نَفْعِهِ: واللَّهِ لَبِئْسَ النّاصِرُ هو ولَبِئْسَ الصّاحِبُ هو، فَكَيْفَ بِما هو ضَرَرٌ مَحْضٌ عارٍ عَنِ النَّفْعِ بِالكُلِّيَّةِ ؟ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ "يَدْعُو" الثّانِي إعادَةً لِلْأوَّلِ لا تَأْكِيدَ لَهُ فَقَطْ، بَلْ وتَمْهِيدًا لِما بَعْدَهُ مِن بَيانِ سُوءِ حالِ مَعْبُودِهِ إثْرَ بَيانِ سُوءِ حالِ عِبادَتِهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: "ذَلِكَ هو الضَّلالُ البَعِيدُ" كَأنَّهُ قِيلَ مِن جِهَتِهِ تَعالى بَعْدَ ذِكْرِ عِبادَتِهِ لِما لا يَضُرُّهُ ولا يَنْفَعُهُ يَدْعُو ذَلِكَ، ثُمَّ قِيلَ لَمَن ضَرُّهُ أقْرَبُ مِن نَفْعِهِ: واللَّهِ لَبِئْسَ المَوْلى ولَبِئْسَ العَشِيرُ، فَكَلِمَةُ "مَن" وصِيغَةُ التَّفْضِيلِ لِلتَّهَكُّمِ بِهِ، وقِيلَ: اللّامُ زائِدَةٌ، و"مَن" مَفْعُولُ يَدْعُو. ويُؤَيِّدُهُ القِراءَةُ بِغَيْرِ لامٍ، أيْ: يَعْبُدُ مَن ضَرَّهُ أقْرَبُ مِن نَفْعِهِ، وإيرادُ كَلِمَةِ "مَن" وصِيغَةُ التَّفْضِيلِ تَهَكُّمٌ بِهِ أيْضًا، والجُمْلَةُ القَسَمِيَّةُ مُسْتَأْنَفَةٌ.