Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Anbiyaa
Sūrah 21

Al-Anbiyaa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 17

لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّٱتَّخَذْنَـٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَـٰعِلِينَ 17

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرَّرٌ لِما قَبْلَهُ مِنِ انْتِفاءِ اللَّعِبِ واللَّهْوِ، أيْ: لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ ما يُتَلَهّى بِهِ ويُلْعَبُ ﴿لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا﴾ أيْ: مِن جِهَةِ قُدْرَتِنا، أوْ مِن عِنْدِنا مِمّا يَلِيقُ بِشَأْنِنا مِنَ المُجَرَّداتِ لا مِنَ الأجْسامِ المَرْفُوعَةِ والأجْرامِ المَوْضُوعَةِ، كَدَيْدَنِ الجَبابِرَةِ في رَفْعِ العُرُوشِ وتَحْسِينِها وتَسْوِيَةِ الفُرُوشِ وتَزْيِينِها، لَكِنْ يَسْتَحِيلُ إرادَتُنا لَهُ لِما فاتَهُ الحِكْمَةُ فَيَسْتَحِيلُ اتِّخاذُنا لَهُ قَطْعًا.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾ جَرًّا بِهِ مَحْذُوفٌ ثِقَةً بِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ، أيْ: إنْ كُنّا فاعِلِينَ لاتَّخَذْناهُ، وقِيلَ: "إنَّ" نافِيَةٌ، أيْ: ما كُنّا فاعِلِينَ، أيْ: لِاتِّخاذِ اللَّهْوِ لِعَدَمِ إرادَتِنا إيّاهُ، فَيَكُونُ بَيانًا (p-60)لِانْتِفاءِ التّالِي لِانْتِفاءِ المُقَدَّمِ، أوْ لِإرادَةِ اتِّخاذِهِ فَيَكُونُ بَيانًا لِانْتِفاءِ المُقَدَّمِ المُسْتَلْزِمِ لِانْتِفاءِ التّالِي. وقِيلَ: اللَّهْوُ الوَلَدُ بِلُغَةِ اليَمَنِ، وقِيلَ: الزَّوْجَةُ، والمُرادُ الرَّدُّ عَلى النَّصارى ولا يَخْفى بُعْدُهُ.