Taa-Haa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
قَالَ بَلْ أَلْقُوا۟ ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ 66
﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ كَما سَلَفَ ناشِئٌ مِن حِكايَةِ تَخْيِيرِ السحرةِ إيّاهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ؟ فَقِيلَ: قالَ: ﴿بَلْ ألْقُوا﴾ أنْتُمْ أوَّلًا، مُقابَلَةً لِلْأدَبِ بِأحْسَنَ مِن أدَبِهِمْ، حَيْثُ بِتَّ القَوْلَ بِإلْقائِهِمْ أوَّلًا، وإظْهارًا لِعَدَمِ المُبالاةِ بِسِحْرِهِمْ، ومُساعِدَةً لِما أوْهَمُوا مِنَ المَيْلِ إلى البَدْءِ، وليُبْرِزُوا ما مَعَهم، ويَسْتَفْرِغُوا أقْصى جُهْدِهِمْ، ويَسْتَنْفِدُوا قُصارى وُسْعِهِمْ، ثُمَّ يُظْهِرُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ سُلْطانَهُ فَيَقْذِفُ بِالحَقِّ عَلى الباطِلِ فَيَدْمَغُهُ، لَمّا عَلِمَ أنَّ ما سَيَظْهَرُ بِيَدِهِ سَيَلْقَفُ ما يَصْنَعُونَ مِن مَكايِدِ السحر.
﴿فَإذا حِبالُهم وعِصِيُّهم يُخَيَّلُ إلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أنَّها تَسْعى﴾ الفاءُ فَصِيحَةٌ مُعْرِبَةٌ عَنْ مُسارَعَتِهِمْ إلى الإلْقاءِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى:" فَقُلْنا اضْرِبْ بّعَصاكَ البَحْر فانْفَلَقَ " أيْ: فَألْقَوْا، ﴿فَإذا حِبالُهُمْ﴾ وهي لِلْمُفاجَأةِ والتَّحْقِيقِ، أنَّها أيْضًا ظَرْفِيَّةٌ تَسْتَدْعِي مُتَعِلَّقًا يَنْصِبُها وجُمْلَةً تُضافُ إلَيْها، لَكِنَّها خُصَّتْ بِكَوْنِ مُتَعَلِّقَها فِعْلُ المُفاجَأةِ، والجُمْلَةُ ابْتِدائِيَّةٌ، والمَعْنى: فَألْقَوْا، فَفاجَأ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وقْتَ أنْ يُخَيَّلَ إلَيْهِ سَعْيُ حِبالِهِمْ وعِصِيِّهِمْ مِن سِحْرِهِمْ، وذَلِكَ أنَّهم كانُوا لَطَّخُوها بِالزِّئْبَقِ، فَلَمّا ضَرَبَتْ عَلَيْها الشَّمْسُ اضْطَرَبَتْ واهْتَزَّتْ، فَخُيِّلَ إلَيْهِ أنَّها تَتَحَرَّكُ. وقُرِئَ: "تُخَيَّلُ" بِالتّاءِ عَلى إسْنادِهِ إلى ضَمِيرِ الحِبالِ والعِصِيِّ، وإبْدالِ "أنَّها تَسْعى" مِنهُ بَدَلُ اشْتِمالٍ. وقُرِئَ: "يُخَيَّلُ" بِإسْنادِهِ إلَيْهِ تَعالى. وقُرِئَ: "تَخَيَّلَ" بِحَذْفِ إحْدى التّاءَيْنِ مَن تَتَخَيَّلُ.