Taa-Haa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى فِى كِتَـٰبٍ ۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنسَى 52
(p-21)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾ فَإنَّ مَعْناهُ: أنَّهُ مِنَ الغُيُوبِ الَّتِي لا يَعْلَمُها إلّا اللَّهُ تَعالى، وإنَّما أنا عَبْدٌ لا أعْلَمُ مِنها إلّا ما عَلَّمَنِيهِ مِنَ الأُمُورِ المُتَعَلِّقَةِ بِما أُرْسِلْتُ بِهِ، ولَوْ كانَ المَسْؤُولُ عَنْهُ ما ذُكِرَ مِنَ الشَّقاوَةِ والسَّعادَةِ، لِأُجِيبَ بِبَيانٍ أنَّ مَنِ اتَّبَعَ الهُدى مِنهم فَقَدْ سَلِمَ، ومَن تَوَلّى فَقَدْ عُذِّبَ حَسْبَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: "والسَّلامُ.." الآَيَتَيْنِ.
﴿فِي كِتابٍ﴾ أيْ: مُثْبَتٌ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ بِتَفاصِيلِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ تَمْثِيلًا لِتَمَكُّنِهِ. وتُقَرِّرُهُ في عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ بِما اسْتَحْفَظَهُ العالِمُ وقَيَّدَهُ بِالكَتَبَةِ، كَما يُلَوِّحُ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنْسى﴾ أيْ: لا يُخْطِئُ ابْتِداءً، ولا يَذْهَبُ عِلْمُهُ بَقاءً بَلْ ثابِتٌ أبَدًا، فَإنَّهُما مُحالانِ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ، وهو عَلى الأوَّلِ لِبَيانِ أنَّ إثْباتَهُ في اللَّوْحِ لَيْسَ لِحاجَتِهِ تَعالى إلَيْهِ في العِلْمِ بِهِ ابْتِداءً أوْ بَقاءً. وإظْهارُ "رَبِّي" في مَوْقِعِ الإضْمارِ لِلتَّلَذُّذِ بِذِكْرِهِ، ولِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ، والإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ، فَإنَّ الربوبية مِمّا يَقْتَضِي عَدَمَ الضَّلالِ والنِّسْيانِ حَتْمًا.
.