Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Taa-Haa
Sūrah 20

Taa-Haa

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 44

فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ 44

والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا﴾ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى طُغْيانِهِ، فَإنَّ تَلْيِينَ القَوْلِ مِمّا يَكْسِرُ سَوْرَةَ عِنادِ العُتاةِ ويُلَيِّنُ عَرِيكَةَ الطُّغاةِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: لا تُعَنِّفا في قَوْلِكُما، وقِيلَ: القَوْلُ اللَّيِّنُ، مِثْلُ: ﴿هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ ﴿وَأهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ﴾ فَإنَّها دَعْوَةٌ في صُورَةِ عَرْضٍ ومَشُورَةٍ، ويَرُدُّهُ ما سَيَجِيءُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقُولا إنّا رَسُولا رَبِّكَ ...﴾ الآَيَتَيْنِ. وقِيلَ: كُنْياهُ، وكانَ لَهُ ثَلاثُ كُنًى: أبُو العَبّاسِ، وأبُو الوَلِيدِ، وأبُو مُرَّةَ. وقِيلَ: (p-18)عَدّاهُ شَبابًا لا يَهْرَمُ، ويَبْقى لَهُ لَذَّةُ المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، ومَنكَحٌ ومُلْكٌ لا يَزُولُ إلّا بِالمَوْتِ. وقُرِئَ: "لَيْنًا"

﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ﴾ بِما بَلَغْتُماهُ مِن ذِكْرِي، ويَرْغَبُ فِيما رَغَّبْتُماهُ فِيهِ.

﴿أوْ يَخْشى﴾ عِقابَ. ومَحَلُّ الجُمْلَةِ النَّصْبُ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ، أيْ: فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا راجِينَ أنْ يَتَذَكَّرَ أوْ يَخْشى. وكَلِمَةُ "أوْ" لِمَنعِ الخُلُوِّ، أيْ: باشِرا الأمْرَ مُباشَرَةَ مَن يَرْجُو ويَطْمَعُ في أنْ يُثْمِرَ عِلْمُهُ ولا يَخِيبَ سَعْيُهُ، وهو يَجْتَهِدُ بِطَوْقِهِ ويَحْتَشِدُ بِأقْصى وُسْعِهِ، وجَدْوى إرْسالِهِما إلَيْهِ مَعَ العِلْمِ بِحالِهِ إلْزامُ الحُجَّةِ وقَطْعُ المَعْذِرَةِ.