Maryam
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
لَّا يَمْلِكُونَ ٱلشَّفَـٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْدًا 87
﴿لا يَمْلِكُونَ (p-282)الشَّفاعَةَ﴾ والَّذِي يَقْتَضِيهِ مَقامُ التَّهْوِيلِ، وتَسْتَدْعِيهِ جَزالَةُ التَّنْزِيلِ أنْ يَنْتَصِبَ بِأحَدِ الوَجْهَيْنِ الأوَّلَيْنِ. ويَكُونُ هَذا اسْتِئْنافًا مُبَيَّنًا لِبَعْضِ ما فِيهِ مِنَ الأُمُورِ الدّالَّةِ عَلى هَوْلِهِ، وضَمِيرُهُ عائِدًا إلى العِبادِ المَدْلُولِ عَلَيْهِمْ بِذِكْرِ الفَرِيقَيْنِ لِانْحِصارِهِمْ فِيهِما. وقِيلَ: إلى المُتَّقِينَ خاصَّةً، وقِيلَ: إلى المُجْرِمِينَ مِنَ الكَفَرَةِ وأهْلِ الإسْلامِ. والشَّفاعَةُ عَلى الأوَّلِينَ مَصْدَرٌ مِنَ المَبْنِيِّ لِلْفاعِلِ، وعَلى الثّالِثِ: يَنْبَغِي أنْ تَكُونَ مَصْدَرًا مِنَ المَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ عَلى الأوَّلِ اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ مِن لا يَمْلِكُونَ. ومَحَلُّ المُسْتَثْنى إمّا الرَّفْعُ عَلى البَدَلِ، أوِ النَّصْبُ عَلى أصْلِ الِاسْتِثْناءِ. والمَعْنى: لا يَمْلِكُ العِبادُ أنْ يَشْفَعُوا لِغَيْرِهِمْ إلّا مَنِ اسْتَعَدَّ لَهُ بِالتَّحَلِّي بِالإيمانِ والتَّقْوى، أوْ مَن أُمِرَ بِذَلِكَ مِن قَوْلِهِمْ: عَهِدَ الأمِيرُ إلى فُلانٍ بِكَذا إذا أمَرَهُ بِهِ، فَيَكُونُ تَرْغِيبًا لِلنّاسِ في تَحْصِيلِ الإيمانِ والتَّقْوى المُؤَدِّي إلى نَيْلِ هَذِهِ الرُّتْبَةِ. وعَلى الثّانِي: اسْتِثْناءٌ مِنَ الشَّفاعَةِ عَلى حَذْفِ المُضافِ، والمُسْتَثْنى مَنصُوبٌ عَلى البَدَلِ، أوْ عَلى أصْلِ الِاسْتِثْناءِ، أيْ: لا يَمْلِكُ المُتَّقُونَ الشَّفاعَةَ إلّا شَفاعَةَ مَنِ اتَّخَذَ العَهْدَ بِالإسْلامِ، فَيَكُونُ تَرْغِيبًا في الإسْلامِ. وعَلى الثّالِثِ: اسْتِثْناءٌ مِن لا يَمْلِكُونَ أيْضًا، والمُسْتَثْنى مَرْفُوعٌ عَلى البَدَلِ، أوْ مَنصُوبٌ عَلى الأصْلِ، والمَعْنى: لا يَمْلِكُ المُجْرِمُونَ أنْ يَشْفَعَ لَهم إلّا مَن كانَ مِنهم مُسْلِمًا.