Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Maryam
Sūrah 19

Maryam

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 6

يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ ۖ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا 6

﴿يَرِثُنِي﴾ صِفَةٌ لِوَلِيًّا. وقُرِئَ: هو وما عُطِفَ عَلَيْهِ بِالجَزْمِ جَوابًا لِلدُّعاءِ، أيْ: يَرِثُنِي مِن حَيْثُ العِلْمُ، والدِّينُ، والنُّبُوَّةُ. فَإنَّ الأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ لا يُورِثُونَ المالَ، قالَ ﷺ: (p-255)" «نَحْنُ مَعاشِرَ الأنْبِياءِ لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ» ". وقِيلَ: يَرِثُنِي الحُبُورَةَ. وكانَ عَلَيْهِ السَّلامُ حِبْرًا.

﴿وَيَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ﴾ يُقالُ: ورِثَهُ ووَرِثَ مِنهُ لُغَتانِ، وآلُ الرَّجُلِ خاصَّتُهُ الَّذِينَ يَؤُولُ إلَيْهِ أمْرُهم لِلْقَرابَةِ، أوِ الصُّحْبَةِ، أوِ المُوافَقَةِ في الدِّينِ. وكانَتْ زَوْجَةُ زَكَرِيّا أُخْتَ أُمِّ مَرْيَمَ، أيْ: ويَرِثُ مِنهُمُ المَلِكَ. قِيلَ: هو يَعْقُوبُ بْنُ إسْحاقَ بْنِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ. وقالَ الكَلْبِيُّ، ومُقاتِلٌ: هُو َ يَعْقُوبُ بْنُ ماثانَ أخُو عِمْرانَ بْنِ ماثانَ مِن نَسْلِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وكانَ آلُ يَعْقُوبَ أخْوالَ يَحْيى بْنِ زَكَرِيّا. قالَ الكَلْبِيُّ: كانَ بَنُو ماثانَ رُءُوسَ بَنِي إسْرائِيلَ ومُلُوكَهُمْ، وكانَ زَكَرِيّا رَئِيسَ الأحْبارِ يَوْمَئِذٍ فَأرادَ أنْ يَرِثَهُ ولَدُهُ حُبُورَتَهُ، ويَرِثَ مِن بَنِي ماثانَ مُلْكَهم. وقُرِئَ: (وَيَرِثُ وارِثَ آلِ يَعْقُوبَ) عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ المُسْتَكِنِّ في يَرِثُ، وقُرِئَ: (أوْ يَرِثُ آل يَعْقُوبَ) بِالتَّصْغِيرِ فَفِيهِ إيماءٌ إلى وِراثَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ لِما يَرِثُهُ في حالَةِ صِغَرِهِ، وقُرِئَ: (وارِثٌ مِن آلِ يَعْقُوبَ) عَلى أنَّهُ فاعِلُ يَرِثُنِي عَلى طَرِيقَةِ التَّجْرِيدِ، أيْ: يَرِثُنِي بِهِ وارِثٌ. وقِيلَ: "مِن" لِلتَّبْعِيضِ إذْ لَمْ يَكُنْ كُلُّ آلِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْبِياءَ، ولا عُلَماءَ.

﴿واجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ مَرْضِيًّا عِنْدَكَ قَوْلًا وفِعْلًا. وتَوْسِيطُ "رَبِّ" بَيْنَ مَفْعُولَيِ "اجْعَلْ" لِلْمُبالَغَةِ في الِاعْتِناءِ بِشَأْنِ ما يَسْتَدْعِيهِ.