Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Kahf
Sūrah 18

Al-Kahf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 52

وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا 52

﴿وَيَوْمَ يَقُولُ﴾ أيِ: اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لِلْكافِرِينَ تَوْبِيخًا وتَعْجِيزًا. وقُرِئَ: بِنُونِ العَظَمَةِ ﴿نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ أنَّهم شُفَعاؤُكم لِيَشْفَعُوا لَكُمْ، والمُرادُ بِهِمْ: كُلُّ ما عُبِدَ مِن دُونِهِ تَعالى، وقِيلَ: إبْلِيسُ وذُرِّيَّتُهُ.

﴿فَدَعَوْهُمْ﴾ أيْ: نادَوْهم لِلْإغاثَةِ، وفِيهِ بَيانٌ لِكَمالِ اعْتِنائِهِمْ بِإعانَتِهِمْ عَلى طَرِيقَةِ الشَّفاعَةِ إذْ مَعْلُومٌ أنْ لا طَرِيقَ إلى المُدافَعَةِ.

﴿فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ﴾ فَلَمْ يُغِيثُوهم إذْ لا إمْكانَ لِذَلِكَ. وفي إيرادِهِ مَعَ ظُهُورِهِ تَهَكُّمٌ بِهِمْ، وإيذانٌ بِأنَّهم في الحَماقِهِ بِحَيْثُ لا يَفْهَمُونَهُ إلّا بِالتَّصْرِيحِ بِهِ.

﴿وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ﴾ بَيْنَ الدّاعِينَ والمَدْعُوِّينَ ﴿مَوْبِقًا﴾ اسْمُ مَكانٍ، أوْ مَصْدَرٌ مِن وبَقَ وُبُوقًا كَوَثَبَ وُثُوبًا، أوْ وبِقَ وبَقًا كَفَرِحَ فَرَحًا. إذا هَلَكَ أيْ: مَهْلِكًا يَشْتَرِكُونَ فِيهِ، وهو النّارُ. أوْ عَداوَةً هي في الشِّدَّةِ نَفْسُ الهَلاكِ، كَقَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا، ولا بُغْضُكَ تَلَفًا. وقِيلَ: البَيْنُ الوَصْلُ، أيْ: وجَعَلْنا تَواصُلَهم في الدُّنْيا هَلاكًا في الآخِرَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالشُّرَكاءِ المَلائِكَةَ، وعُزَيْرًا، وعِيسى عَلَيْهِمُ السَّلامُ، ومَرْيَمَ. وبِالمَوْبِقِ البَرْزَخَ البَعِيدَ، أيْ: جَعَلْنا بَيْنَهم أمَدًا بَعِيدًا يَهْلِكُ فِيهِ الأشْواطُ لِفَرْطِ بُعْدِهِمْ؛ لِأنَّهم في قَعْرِ جَهَنَّمَ وهم في أعْلى الجِنانِ.