Al-Israa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِۦ ۖ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَـٰهُمْ سَعِيرًا 97
﴿وَمَن يَهْدِ اللَّهُ﴾ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ، يُفَصِّلُ ما أشارَ إلَيْهِ الكَلامُ السّابِقُ مِن مُجازاةِ العِبادِ إشارَةً إجْمالِيَّةً، أيْ: مَن يَهْدِهِ اللَّهُ إلى الحَقِّ بِما جاءَ مِن قِبَلِهِ مِنَ الهُدى.
﴿فَهُوَ المُهْتَدِ﴾ إلَيْهِ، وإلى ما يُؤَدِّي إلَيْهِ مِنَ الثَّوابِ، أوِ المُهْتَدِ إلى كُلِّ مَطْلُوبٍ.
﴿وَمَن يُضْلِلْ﴾ أيْ: يَخْلُقُ فِيهِ الضَّلالَ بِسُوءِ اخْتِيارِهِ، كَهَؤُلاءِ المُعانِدِينَ.
﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ﴾ أُوثِرَ ضَمِيرُ الجَماعَةِ اعْتِبارًا لِمَعْنى مَن غِبَّ ما أُوثِرَ في مُقابِلِهِ الإفْرادُ نَظَرًا إلى لَفْظِها تَلْوِيحًا بِوَحْدَةِ طَرِيقِ الحَقِّ، وقِلَّةِ سالِكِيهِ، وتَعَدُّدِ سُبُلِ الضَّلالِ، وكَثْرَةِ الضُّلّالِ.
﴿أوْلِياءَ مِن دُونِهِ﴾ مِن دُونِ اللَّهِ تَعالى، أيْ: أنْصارًا يَهْدُونَهم إلى طَرِيقِ الحَقِّ، أوْ إلى طَرِيقٍ يُوصِلُهم إلى مَطالِبِهِمُ الدُّنْيَوِيَّةِ والأُخْرَوِيَّةِ، أوْ إلى طَرِيقِ النَّجاةِ مِنَ العَذابِ الَّذِي يَسْتَدْعِيهِ ضَلالُهم. عَلى مَعْنى: لَنْ تَجِدَ لِأحَدٍ مِنهم ولِيًّا عَلى ما تَقْتَضِيهِ قَضِيَّةُ مُقابَلَةِ الجَمْعِ بِالجَمْعِ مِنِ انْقِسامِ الآحادِ إلى الآحادِ.
﴿وَنَحْشُرُهُمْ﴾ التِفاتٌ مِنَ الغَيْبَةِ إلى التَّكَلُّمِ إيذانًا بِكَمالِ الِاعْتِناءِ بِأمْرِ الحَشْرِ.
﴿يَوْمَ القِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ، أيْ: (p-197)كائِنِينَ عَلَيْها سَحْبًا، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ في النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ أوْ مَشْيًا. فَقَدْ رُوِيَ «أنَّهُ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ يَمْشُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ؟ قالَ: إنَّ الَّذِي أمْشاهم عَلى أقْدامِهِمْ قادِرٌ عَلى أنْ يُمَشِّيهِمْ عَلى وُجُوهِهِمْ» ".
﴿عُمْيًا﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ في الحالِ السّابِقَةِ.
﴿وَبُكْمًا وصُمًّا﴾ لا يُبْصِرُونَ ما يُقِرُّ أعْيُنَهُمْ، ولا يَنْطِقُونَ ما يُقْبَلُ مِنهُمْ، ولا يَسْمَعُونَ ما يُلِذُّ مَسامِعَهم لِما قَدْ كانُوا في الدُّنْيا لا يَسْتَبْصِرُونَ بِالآياتِ والعِبَرِ، ولا يَنْطِقُونَ بِالحَقِّ، ولا يَسْتَمِعُونَهُ، ويَجُوزُ أنْ يُحْشَرُوا بَعْدَ الحِسابِ مِنَ المَوْقِفِ إلى النّارِ مُوَفَّيِ القُوى والحَواسِّ، وأنْ يُحْشَرُوا كَذَلِكَ ثُمَّ يُعادُ إلَيْهِمْ قُواهم وحَواسُّهُمْ، فَإنَّ إدْراكاتِهِمْ بِهَذِهِ المَشاعِرِ في بَعْضِ المَواطِنِ مِمّا لا رَيْبَ فِيهِ.
﴿مَأْواهم جَهَنَّمُ﴾ إمّا حالٌ، أوِ اسْتِئْنافٌ، وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلَّما خَبَتْ زِدْناهم سَعِيرًا﴾ أيْ: كُلَّما سَكَنَ لَهَبُها بِأنْ أكَلَتْ جُلُودَهُمْ، ولُحُومَهُمْ، ولَمْ يَبْقَ فِيهِمْ ما تَتَعَلَّقُ بِهِ النّارُ وتُحْرِقُهُ زِدْناهم تَوَقُّدًا بِأنْ بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها، فَعادَتْ مُلْتَهِبَةً، ومُسْتَعِرَةً، ولَعَلَّ ذَلِكَ عُقُوبَةٌ لَهم عَلى إنْكارِهِمُ الإعادَةَ بَعْدَ الفَناءِ بِتَكْرِيرِها مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى لِيَرَوْها عَيْنًا حَيْثُ لَمْ يَعْلَمُوها بُرْهانًا كَما يُفْصِحُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: