Al-Israa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِى ٱلْقُرْءَانِ وَحْدَهُۥ وَلَّوْا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَـٰرِهِمْ نُفُورًا 46
﴿وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً﴾ أغْطِيَةً كَثِيرَةً جَمْعُ كِنانٍ.
﴿أنْ يَفْقَهُوهُ﴾ مَفْعُولٌ لِأجْلِهِ، أيْ: كَراهَةَ أنْ يَفْقَهُوهُ، أوْ مَفْعُولٌ لِما دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ، أيْ: مَنَعْناهم أنْ يَقِفُوا عَلى كُنْهِهِ، ويَعْرِفُوا أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى.
﴿وَفِي (p-176)آذانِهِمْ وقْرًا﴾ صَمَمًا، وثِقَلًا مانِعًا مِن سَماعِهِ اللّائِقِ بِهِ، وهَذِهِ تَمْثِيلاتٌ مُعْرِبَةٌ عَنْ كَمالِ جَهْلِهِمْ بِشُئُونِ النَّبِيِّ ﷺ، وفَرْطِ نُبُوِّ قُلُوبِهِمْ عَنْ فَهْمِ القرآن الكَرِيمِ، ومَجِّ أسْماعِهِمْ لَهُ. جِيءَ بِها بَيانًا لِعَدَمِ فِقْهِهِمْ لِتَسْبِيحِ لِسانِ المَقالِ إثْرَ بَيانِ عَدَمِ فِقْهِهِمْ لِتَسْبِيحِ لِسانِ الحالِ، وإيذانًا بِأنَّ هَذا التَّسْبِيحَ مِنَ الظُّهُورِ بِحَيْثُ لا يُتَصَوَّرُ عَدَمُ فَهْمِهِ إلّا لِمانِعٍ قَوِيٍّ يَعْتَرِي المَشاعِرَ فَيُبْطِلُها، وتَنْبِيهًا عَلى أنَّ حالَهم هَذا أقْبَحُ مِن حالِهِمُ السّابِقِ لا حِكايَةً لِما فَهِمَهُ إلّا لِمانِعٍ قَوِيٍّ يَعْتَرِي المَشاعِرَ فَيُبْطِلُها، وتَنْبِيهًا عَلى أنَّ حالَهم هَذا أقْبَحُ مِن حالِهِمُ السّابِقِ لا حِكايَةً لِما قالُوا قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ وفِى آذاننا وقْرٌ ومِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ، كَيْفَ لا؟ وقَصْدُهم بِذَلِكَ إنَّما هو الإخْبارُ بِما اعْتَقَدُوهُ في حَقِّ القرآن والنَّبِيِّ ﷺ جَهْلًا وكُفْرًا مِنِ اتِّصافِهِما بِأوْصافٍ مانِعَةٍ مِنَ التَّصْدِيقِ، والإيمانِ. كَكَوْنِ القرآن سِحْرًا وشِعْرًا وأساطِيرَ، وقِسْ عَلَيْهِ حالَ النَّبِيِّ ﷺ لا الإخْبارُ بِأنَّ هُناكَ أمْرًا وراءَ ما أدْرَكُوهُ قَدْ حالَ بَيْنَهُمْ، وبَيْنَ إدْراكِهِ حائِلٌ مِن قِبَلِهِمْ، ولا رَيْبَ في أنَّ ذَلِكَ المَعْنى مِمّا لا يَكادُ يُلائِمُ المَقامَ.
﴿وَإذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ في القرآن وحْدَهُ﴾ واحِدًا غَيْرَ مَشْفُوعٍ بِهِ آلِهَتُهُمْ، وهو مَصْدَرٌ وقَعَ مَوْقِعَ الحالِ أصْلُهُ يَحْدُو حَدَّهُ.
﴿وَلَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ﴾ أيْ: هَرَبُوا ونَفَرُوا ﴿نُفُورًا﴾، أوْ ولَّوْا نافِرِينَ.