Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nahl
Sūrah 16

An-Nahl

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 37

إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَىٰهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى مَن يُضِلُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ 37

﴿إنْ تَحْرِصْ﴾ خِطابٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وقُرِئَ: بِفَتْحِ الرّاءِ، وهي لُغَيَّةٌ.

﴿عَلى هُداهُمْ﴾ أيْ: إنْ تَطْلُبْ هِدايَتَهم بِجُهْدِكَ، ﴿فَإنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن يُضِلُّ﴾ أيْ: فاعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لا يَخْلُقُ الهِدايَةَ جَبْرًا وقَسْرًا فِيمَن يَخْلُقُ فِيهِ الضَّلالَةَ بِسُوءِ اخْتِيارِهِ. والمُرادُ بِهِ: قُرَيْشٌ، وإنَّما وُضِعَ المَوْصُولُ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلتَّنْصِيصِ عَلى أنَّهم مِمَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ، ولِلْإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَذْكُورُ عِلَّةً لِلْجَزاءِ المَحْذُوفِ، أيْ: إنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهم فَلَسْتَ بِقادِرٍ عَلى ذَلِكَ؛ لِأنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن يُضِلُّهُ، وهَؤُلاءِ مِن جُمْلَتِهِمْ. وقُرِئَ: (لا يُهْدى) عَلى بِناءِ المَفْعُولِ، أيْ: لا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى هِدايَةِ مَن يُضِلُّهُ اللَّهُ تَعالى، وقُرِئَ: (لا يَهَدِّي) بِفَتْحِ الهاءِ وإدْغامِ تاءِ يَهْتَدِي في الدّالِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ يَهْدِي بِمَعْنى: يَهْتَدِي. وقُرِئَ: (يَضِلُّ) بِفَتْحِ الياءِ. وقُرِئَ: لا هادِيَ لِمَن يُضِلُّ ولِمَن أضَلَّ.

﴿وَما لَهم مِن ناصِرِينَ﴾ يَنْصُرُونَهم في الهِدايَةِ، أوْ يَدْفَعُونَ العَذابَ عَنْهم. وصِيغَةُ الجَمْعِ في النّاصِرِينَ بِاعْتِبارِ الجَمْعِيَّةِ في الضَّمِيرِ، فَإنَّ مُقابَلَةَ الجَمْعِ بِالجَمْعِ يَقْتَضِي انْقِسامَ الآحادِ إلى الآحادِ، لا لِأنَّ المُرادَ نَفْيُ طائِفَةٍ مِنَ النّاصِرِينَ مِن كُلٍّ مِنهم.