Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Nahl
Sūrah 16

An-Nahl

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 105

إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰذِبُونَ 105

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما يَفْتَرِي الكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وأُولَئِكَ هُمُ الكاذِبُونَ﴾

﴿إنَّما يَفْتَرِي الكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ رَدٌّ لِقَوْلِهِمْ إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ، وقَلْبٌ لِلْأمْرِ عَلَيْهِمْ بِبَيانِ أنَّهم هُمُ المُفْتَرُونَ بَعْدَ رَدِّهِ بِتَحْقِيقِ أنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ بِواسِطَةِ رُوحِ القُدُسِ، وإنَّما وُسِّطَ بَيْنَهُما قَوْلُهُ تَعالى: "وَلَقَدْ نَعْلَمُ"... الآيَةَ. لِما لا يَخْفى مِن شَدَّةِ اتِّصالِهِ بِالرَّدِّ الأوَّلِ، والمَعْنى: واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ أنَّ المُفْتَرِي هو الَّذِي يُكَذِّبُ بِآياتِ اللَّهِ، ويَقُولُ: إنَّهُ افْتِراءٌ، ومُعَلَّمٌ مِنَ البَشَرِ، أيْ: تَكْذِيبُها عَلى الوَجْهِ المَذْكُورِ هو الِافْتِراءُ عَلى الحَقِيقَةِ؛ لِأنَّ حَقِيقَتَهُ الكَذِبُ، والحُكْمُ بِأنَّ ما هو كَلامُهُ تَعالى لَيْسَ بِكَلامِهِ تَعالى في كَوْنِهِ كَذِبًا، وافْتِراءً. كالحُكْمِ بِأنَّ ما لَيْسَ بِكَلامِهِ تَعالى كَلامُهُ تَعالى، والتَّصْرِيحُ بِالكَذِبِ لِلْمُبالَغَةِ في بَيانِ قُبْحِهِ. وصِيغَةُ المُضارِعِ لِرِعايَةِ المُطابَقَةِ بَيْنَهُ وبَيْنَ ما هو عِبارَةٌ عَنْهُ، أعْنِي قَوْلَهُ: لا يُؤْمِنُونَ. وقِيلَ: المَعْنى إنَّما يَفْتَرِي الكَذِبَ، ويَلِيقُ ذَلِكَ بِمَن لا يُؤْمِنُ بِآياتِ اللَّهِ؛ لِأنَّهُ لا يَتَقَرَّبُ عِقابًا عَلَيْهِ لِيَرْتَدِعَ عَنْها. وأمّا مَن يُؤْمِنُ بِها، ويَخافُ ما نَطَقَتْ بِهِ مِنَ العِقابِ فَلا يُمْكِنُ أنْ يَصْدُرَ عَنْهُ افْتِراءٌ البَتَّةَ.

﴿وَأُولَئِكَ﴾ المَوْصُوفُونَ بِما ذُكِرَ مِن عَدَمِ الإيمانِ بِآياتِ اللَّهِ ﴿هُمُ الكاذِبُونَ﴾ عَلى الحَقِيقَةِ، أوِ الكامِلُونَ في الكَذِبِ إذْ لا كَذِبَ أعْظَمُ مِن تَكْذِيبِ آياتِهِ تَعالى، والطَّعْنِ فِيها بِأمْثال هاتِيكَ الأباطِيلِ، والسِّرُّ في ذَلِكَ أنَّ الكَذِبَ السّاذَجَ الَّذِي هو عِبارَةٌ عَنِ الإخْبارِ بِعَدَمِ وُقُوعِ ما هو واقِعٌ في نَفْسِ الأمْرِ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى، أوْ بِوُقُوعِ ما لَمْ يَقَعْ كَذَلِكَ مُدافَعَةٌ لِلَّهِ تَعالى في فِعْلِهِ فَقَطْ، والتَّكْذِيبُ مُدافَعَةٌ لَهُ سُبْحانَهُ في فِعْلِهِ وقَوْلِهِ المُنْبِئِ عَنْهُ مَعًا، أوِ الَّذِينَ عادَتُهُمُ الكَذِبُ لا يَزَعُهم عَنْهُ وازِعٌ مِن دِينٍ أوْ مُرُوءَةٍ. وقِيلَ: الكاذِبُونَ في قَوْلِهِمْ: ﴿إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ﴾ .