Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Ibrahim
Sūrah 14

Ibrahim

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 8

وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ 8

﴿وَقالَ مُوسى إنْ تَكْفُرُوا﴾ نِعَمَهُ تَعالى ولَمْ تَشْكُرُوها ﴿أنْتُمْ﴾ يا بَنِي إسْرائِيلَ ﴿وَمَن في الأرْضِ﴾ مِنَ الخَلائِقِ ﴿جَمِيعًا فَإنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ﴾ عَنْ شُكْرِكم وشُكْرِ غَيْرِكم ﴿حَمِيدٌ﴾ مُسْتَوْجِبٌ لِلْحَمْدِ بِذاتِهِ، لِكَثْرَةِ ما يُوجِبُهُ مِن أيادِيهِ، وإنْ لَمْ يَحْمَدْهُ أحَدٌ، أوْ مَحْمُودٌ يَحْمَدُهُ المَلائِكَةُ، بَلْ كُلُّ ذَرَّةٍ مِن ذَرّاتِ العالِمِ ناطِقَةٌ بِحَمْدِهِ. والحَمْدُ حَيْثُ كانَ بِمُقابَلَةِ النِّعْمَةِ، وغَيْرِها مِنَ الفَضائِلِ، كانَ أدَلَّ عَلى كَمالِهِ سُبْحانَهُ، وهو تَعْلِيلٌ لِما حُذِفَ مِن جَوابِ إنْ. أيْ: إنْ تَكْفُرُوا لَمْ يَرْجِعْ وبالُهُ إلّا عَلَيْكم، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى لَغَنِيٌّ عَنْ شُكْرِ الشّاكِرِينَ، ولَعَلَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إنَّما قالَهُ عِنْدَ ما عايَنَ مِنهم دَلائِلَ العِنادِ، ومَخايِلَ الإصْرارِ عَلى الكُفْرِ، والفَسادِ. وتَيَقَّنَ أنَّهُ لا يَنْفَعُهُمُ التَّرْغِيبُ، ولا التَّعْرِيضُ بِالتَّرْهِيبِ. أوْ قالَهُ غِبَّ تَذْكِيرِهِمْ مِن قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ سُلْطانُهُ، وتَحْقِيقًا لِمَضْمُونِهِ، وتَحْذِيرًا لَهم مِنَ الكُفْرانِ، ثُمَّ شَرَعَ في التَّرْهِيبِ بِتَذْكِيرِ ما جَرى عَلى الأُمَمِ الخالِيَةِ فَقالَ: