Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Yusuf
Sūrah 12

Yusuf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 79

قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَـٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّظَـٰلِمُونَ 79

﴿قالَ مَعاذَ اللَّهِ﴾ أيْ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مَعاذًا مِن ﴿أنْ نَأْخُذَ﴾ فَحُذِفَ الفِعْلُ وأُقِيمَ مَقامَهُ المَصْدَرُ مُضافًا إلى المَفْعُولِ بِهِ بَعْدَ حَذْفِ الجارِّ ﴿إلا مَن وجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ﴾ لِأنَّ أخْذَنا لَهُ إنَّما هو بِقَضِيَّةِ فَتْواكُمْ، فَلَيْسَ لَنا الإخْلالُ بِمُوجِبِها، وإيثارُ صِيغَةِ التَّكَلُّمِ مَعَ الغَيْرِ - مَعَ كَوْنِ الخِطابِ مِن جانِبِ إخْوَتِهِ عَلى التَّوْحِيدِ - مِن بابِ السُّلُوكِ إلى سُنَنِ المُلُوكِ، أوْ لِلْإشْعارِ بِأنَّ الأخْذَ والإعْطاءَ لَيْسَ مِمّا يُسْتَبَدُّ بِهِ، بَلْ هو مَنُوطٌ بِآراءِ أُولِي الحَلِّ والعَقْدِ، وإيثار (مَن وجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ) دُونَ (سَرَقَ مَتاعَنا) لِتَحْقِيقِ الحَقِّ والِاحْتِرازِ عَنِ الكَذِبِ في الكَلامِ مَعَ تَمامِ المَرامِ، فَإنَّهم لا يَحْمِلُونَ وُجْدانَ الصُّواعِ في الرَّحْلِ عَلى مَحْمَلٍ غَيْرِ السَّرِقَةِ ﴿إنّا إذًا﴾ أيْ: إذا أخَذْنا غَيْرَ مَن وجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ ولَوْ بِرِضاهُ ﴿لَظالِمُونَ﴾ في مَذْهَبِكم وما لَنا ذَلِكَ، وهَذا المَعْنى هو الَّذِي أُرِيدَ بِالكَلامِ في أثْناءِ الحِوارِ، ولَهُ مَعْنًى باطِنٌ هو أنَّ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - إنَّما أمَرَنِي بِالوَحْيِ أنْ آخُذَ بِنْيامِينَ لِمَصالِحَ عَلِمَها اللَّهُ في ذَلِكَ، فَلَوْ أخَذْتُ غَيْرَهُ كُنْتُ ظالِمًا وعامِلًا بِخِلافِ الوَحْيِ.