Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Yusuf
Sūrah 12

Yusuf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 69

وَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ 69

(p-294)﴿وَلَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إلَيْهِ أخاهُ﴾ بِنْيامِينَ، أيْ: ضَمَّهُ إلَيْهِ في الطَّعامِ، أوْ في المَنزِلِ، أوْ فِيهِما، رُوِيَ أنَّهم لَمّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا لَهُ: هَذا أخُونا قَدْ جِئْناكَ بِهِ، فَقالَ لَهُمْ: أحْسَنْتُمْ وسَتَجِدُونَ ذَلِكَ عِنْدِي فَأكْرَمَهُمْ، ثُمَّ أضافَهم وأجْلَسَهم مَثْنى مَثْنى، فَبَقِيَ بِنْيامِينُ وحِيدًا فَبَكى، وقالَ: لَوْ كانَ أخِي يُوسُفُ حَيًّا لَأجْلَسَنِي مَعَهُ، فَقالَ يُوسُفُ: بَقِيَ أخُوكم فَرِيدًا وأجْلَسَهُ مَعَهُ عَلى مائِدَتِهِ، وجَعَلَ يُؤاكِلُهُ، ثُمَّ أنْزَلَ كُلَّ اثْنَيْنِ مِنهم بَيْتًا، فَقالَ: هَذا لا ثانِيَ مَعَهُ فَيَكُونُ مَعِي فَباتَ يُوسُفُ يَضُمُّهُ إلَيْهِ، ويَشُمُّ رائِحَتَهُ حَتّى أصْبَحَ، وسَألَهُ عَنْ ولَدِهِ، فَقالَ: لِي عَشَرَةُ بَنِينَ، اشْتَقَقْتُ أسْماءَهم مِنِ اسْمِ أخٍ لِي هَلَكَ، فَقالَ لَهُ: أتُحِبُّ أنْ أكُونَ أخاكَ بَدَلَ أخِيكَ الهالِكِ؟ قالَ: مَن يَجِدُ أخًا مِثْلَكَ، ولَكِنْ لَمْ يَلِدْكَ يَعْقُوبُ ولا راحِيلُ، فَبَكى يُوسُفُ، وقامَ إلَيْهِ وعانَقَهُ وتَعَرَّفَ إلَيْهِ وعِنْدَ ذَلِكَ ﴿قالَ إنِّي أنا أخُوكَ﴾ يُوسُفُ ﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾ أيْ فَلا تَحْزَنْ ﴿بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ بِنا فِيما مَضى، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ أحْسَنَ إلَيْنا وجَمَعَنا بِخَيْرٍ، ولا تُعْلِمْهم بِما أعْلَمْتُكَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما.

وَعَنْ وهْبٍ أنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّفْ إلَيْهِ، بَلْ قالَ لَهُ: أنا أخُوكَ بَدَلَ أخِيكَ المَفْقُودِ، ومَعْنى ﴿ (فَلا تَبْتَئِسْ)﴾ لا تَحْزَنْ بِما كُنْتَ تَلْقى مِنهم مِنَ الحَسَدِ والأذى، فَقَدْ أمِنتَهُمْ، ورُوِيَ أنَّهُ قالَ لَهُ: فَأنا لا أُفارِقُكَ، قالَ: قَدْ عَلِمْتَ بِاغْتِمامِ والِدِي بِي، فَإذا حَبَسْتُكَ يَزْدادُ غَمُّهُ، ولا سَبِيلَ إلى ذَلِكَ إلّا أنْ أنْسُبَكَ إلى ما لا يَجْمُلُ، قالَ: لا أُبالِي فافْعَلْ ما بَدا لَكَ، قالَ: أدُسُّ صاعِي في رَحْلِكَ، ثُمَّ أُنادِي عَلَيْكَ بِأنَّكَ سَرَقْتَهُ لِيَتَهَيَّأ لِي رَدُّكَ بَعْدَ تَسْرِيحِكَ مَعَهُمْ، قالَ: افْعَلْ.