Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Yusuf
Sūrah 12

Yusuf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 45

وَقَالَ ٱلَّذِى نَجَا مِنْهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِۦ فَأَرْسِلُونِ 45

﴿وَقالَ الَّذِي نَجا مِنهُما﴾ أيْ: مِن صاحِبَيْ يُوسُفَ وهو الشَّرابِيُّ ﴿وادَّكَرَ﴾ بِغَيْرِ المُعْجَمَةِ، وهو الفَصِيحُ، وعَنِ الحَسَنِ بِالمُعْجَمَةِ، أيْ: تَذَكَّرَ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وشُئُونَهُ الَّتِي شاهَدَها ووَصِيَّتَهُ بِتَقْرِيبِ رُؤْيا المَلِكِ وإشْكالِ تَأْوِيلِها عَلى المَلَأِ ﴿بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أيْ: مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، وقُرِئَ (إمَّةٍ) بِالكَسْرِ وهي النِّعْمَةُ، أيْ: بَعْدَما أُنْعِمَ عَلَيْهِ بِالنَّجاةِ، وأمَهٍ أيْ: نِسْيانٍ، والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ المَوْصُولِ، أوْ مِن ضَمِيرِهِ في الصِّلَةِ، وقِيلَ مَعْطُوفَةٌ عَلى (نَجا) ولَيْسَ بِذاكَ؛ لِأنَّ حَقَّ كُلٍّ مِنَ الصِّفَةِ والصِّلَةِ أنْ تَكُونَ مَعْلُومَةَ الِانْتِسابِ إلى المَوْصُوفِ والمَوْصُولِ عِنْدَ المُخاطَبِ، كَما عِنْدَ المُتَكَلِّمِ، ولِذَلِكَ قِيلَ: إنَّ الصِّفاتِ قَبْلَ العِلْمِ بِها أخْبارٌ، والأخْبارَ بَعْدَ العِلْمِ بِها صِفاتٌ، وأنْتَ تَدْرِي أنَّ تَذَكُّرَهُ بَعْدَ أُمَّةٍ إنَّما عُلِمَ بِهَذِهِ الجُمْلَةِ فَلا مَجالَ لِنَظْمِهِ مَعَ نَجاتِهِ المَعْلُومَةِ قَبْلُ في سِلْكِ الصِّلَةِ.

﴿أنا أُنَبِّئُكم بِتَأْوِيلِهِ﴾ أيْ: أُخْبِرُكم (p-282)بِالتَّلَقِّي عَمَّنْ عِنْدَهُ عِلْمُهُ لا مِن تِلْقاءِ نَفْسِي، ولِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ: أنا أُفْتِيكم فِيها وعَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَأرْسِلُونِ﴾ أيْ: إلى يُوسُفَ، وإنَّما لَمْ يَذْكُرْهُ ثِقَةً بِما سَبَقَ مِنَ التَّذَكُّرِ وما لَحِقَ مِن قَوْلِهِ: