Skip to content
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Yusuf
Sūrah 12

Yusuf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

This is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.

Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21

Verse 35

ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا رَأَوُا۟ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَيَسْجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٍ 35

﴿ثُمَّ بَدا لَهُمْ﴾ أيْ: ظَهَرَ لِلْعَزِيزِ وأصْحابِهِ المُتَصَدِّينَ لِلْحَلِّ والعَقْدِ رَيْثَما اكْتَفَوْا بِأمْرِ يُوسُفَ بِالكِتْمانِ والإعْراضِ عَنْ ذَلِكَ ﴿مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ﴾ الصّارِفَةَ لَهم عَنْ ذَلِكَ البَداءِ، وهي الشَّواهِدُ الدّالَّةُ عَلى بَراءَتِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وفاعِلُ بَدا إمّا مَصْدَرُهُ، أوِ الرَّأْيُ المَفْهُومُ مِنَ السِّياقِ، أوِ المَصْدَرُ المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ﴾ والمَعْنى: بَدا لَهم بَداءٌ، أوْ رَأْيٌ، أوْ سَجْنُهُ المَحْتُومُ قائِلِينَ: واللَّهِ لَيَسْجُنَنَّهُ، فالقَسَمُ المَحْذُوفُ وجَوابُهُ مَعْمُولٌ لِلْقَوْلِ المُقَدَّرِ حالًا مِن ضَمِيرِهِمْ، وما كانَ ذَلِكَ البَداءُ إلّا بِاسْتِنْزالِ المَرْأةِ لِزَوْجِها، وقَتْلِها مِنهُ في الذِّرْوَةِ والغارِبِ، وكانَ مِطْواعَةً لَها تَقُودُهُ حَيْثُ شاءَتْ.

قالَ السُّدِّيُّ: إنَّها قالَتْ لِلْعَزِيزِ: إنَّ هَذا العَبْدَ العِبْرانِيَّ قَدْ فَضَحَنِي في النّاسِ يُخْبِرُهم بِأنِّي راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ، فَإمّا أنْ تَأْذَنَ لِي (p-275)فَأخْرُجَ فَأعْتَذِرَ إلى النّاسِ، وإمّا أنْ تَحْبِسَهُ، فَحَبَسَهُ، ولَقَدْ أرادَتْ بِذَلِكَ تَحْقِيقَ وعِيدِها؛ لِتُلَيِّنَ بِهِ عَرِيكَتَهُ، وتَنْقادَ لَها قَرُونَتُهُ لَمّا انْصَرَمَتْ حِبالُ رَجائِها عَنِ اسْتِتْباعِهِ بِعَرْضِ الجَمالِ والتَّرْغِيبِ بِنَفْسِها وبِأعْوانِها، وقُرِئَ (لَتَسْجُنَنَّهُ) عَلى صِيغَةِ الخِطابِ، بِأنْ خاطَبَ بَعْضُهُمُ العَزِيزَ ومَن يَلِيهِ، أوِ العَزِيزَ وحْدَهُ عَلى وجْهِ التَّعْظِيمِ، أوْ خاطَبَ بِهِ العَزِيزَ ومَن عِنْدَهُ مِن أصْحابِ الرَّأْيِ المُباشِرِينَ لِلسَّجْنِ والحَبْسِ ﴿حَتّى حِينٍ﴾ إلى حِينِ انْقِطاعِ قالَةِ النّاسِ، وهَذا بادِئُ الرَّأْيِ عِنْدَ العَزِيزِ وذَوِيهِ، وأمّا عِنْدَها فَحَتّى يُذَلِّلَهُ السَّجْنُ ويُسَخِّرَهُ لَها، ويَحْسَبَ النّاسُ أنَّهُ المُجْرِمُ، وقُرِئَ (عَتّى حِينٍ) بِلُغَةِ هُذَيْلٍ.