Al-Kaafiroon
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمThis is the Arabic text of a classical tafsīr as the Quranic Universal Library (QUL, by Tarteel) has it, taken through the open copy of QUL’s data that spa5k/tafsir_api keeps. QUL does not say which printed edition it follows and states no licence for the texts, so the right to show them is not verified. Nobody has compared it with a printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. Each passage stands beside the verses it comments on, which are the Qur’ān text of Tanzil, shown as it is there. Where the text carries a note of an editor’s, in double brackets, it is shown as it stands. There is no translation yet.
Text fromQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITtaken 2026-10-21
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ 6
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَكم دِينُكُمْ﴾ تَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ . وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ كَما أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ تَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ والمَعْنى: أنَّ دِينَكُمُ الَّذِي هو الإشْراكُ مَقْصُورٌ عَلى الحُصُولِ لَكُمْ، لا يَتَجاوَزُهُ إلى الحُصُولِ لِي أيْضًا كَما تَطْمَعُونَ فِيهِ، فَلا تُعَلِّقُوا بِهِ أمانِيَّكُمُ الفارِغَةَ فَإنَّ ذَلِكَ مِنَ المُحالأتِ، وإنَّ دِينِيَ الَّذِي هو التَّوْحِيدُ مَقْصُورٌ عَلى الحُصُولِ لِي لا يَتَجاوَزُهُ إلى الحُصُولِ لَكم أيْضًا؛ لِأنَّكم عَلَّقْتُمُوهُ بِالمُحالِ الَّذِي هو عِبادَتِي لِآلِهَتِكُمْ، أوِ اسْتِلامِي إيّاها؛ ولِأنَّ ما وعَدْتُمُوهُ عَيْنُ الإشْراكِ، وحَيْثُ كانَ مَبْنى قَوْلِهِمْ: تَعْبُدُ آلِهَتَنا سَنَةً ونَعْبُدُ إلَهَكَ سَنَةً عَلى شَرِكَةِ الفَرِيقَيْنِ في كِلْتا العِبادَتَيْنِ، كانَ القَصْرُ المُسْتَفادُ مِن تَقْدِيمِ المُسْنَدِ قَصْرُ إفْرادٍ حَتْمًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا تَقْرِيرًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ﴾ أيْ: ولِيَ دِينِي لا دِينُكم كَما هو في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَكم ما كَسَبْتُمْ﴾ . وقِيلَ: المَعْنى: إنِّي نَبِيٌّ مَبْعُوثٌ إلَيْكم لِأدْعُوَكم إلى الحَقِّ والنَّجاةِ، فَإذا لَمْ تَقْبَلُوا مِنِّي ولَمْ تَتْبَعُونِي؛ فَدَعُونِي كَفافًا ولا تَدْعُونِي إلى الشِّرْكِ فَتَأمَّلْ. عَنِ النَّبِيِّ ﷺ « "مَن قَرَأ مِن سُورَةَ الكافِرُونَ فَكَأنَّما قَرَأ رُبْعَ القرآن، وتَباعَدَتْ عَنْهُ مَرَدَةُ الشَّياطِينِ، وبَرِئَ مِنَ الشِّرْكِ، وتَعافى مِنَ الفَزَعِ الأكْبَرِ".»