Skip to content
Part 1 · Ash-Shifāʾ
Part 1

الفصل الثالث والعشرون الخوف من الله والطاعة له وشدة العبادة

Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645taken 2026-10-21

وأما خوفه من ربه، وطاعته له، وشدة عبادته، فعلى قدر علمه بربه.

عن «1» أبي هريرة رضي الله عنه كان يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا» .

زاد «2» في روايتنا عن أبي عيسى «3» الترمذي. رفعه إلى1:284

أبي «1» ذر رضي الله عنه «2» .

«إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون، أطت «3» السماوات، وحق لها أن تئط. ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجدا لله. والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، وما تلذذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله. لوددت أني شجرة تعضد» .

روي هذا الكلام «وددت أني شجرة تعضد» من قول أبي ذر نفسه «4» ، وهو أصح.

وفي حديث «5» المغيرة «6» : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتفخت قدماه.1:285

وفي رواية «1» : كان يصلي حتى ترم قدماه، فقيل له: أتكلف هذا، وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟!

قال: «أفلا أكون عبدا شكورا» !!

وعن «2» أبي سلمة «3» وأبي هريرة «4» رضي الله عنهما نحوه.

وقالت «5» عائشة «6» رضي الله عنها: كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ديمة. وأيكم يطيق ما كان يطيق؟

وقالت «7» : كان يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم.

وعن «8» ابن عباس «9» وأم سلمة «10» وأنس «11» رضي الله عنهم نحوه.1:286

وقال: كنت لا تشاء أن تراه في الليل مصليا إلا رأيته مصليا، ولا نائما إلا رأيته نائما.

وقال «1» عوف بن «2» مالك رضي الله عنه: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فاستاك، ثم توضأ، ثم قام يصلي، فقمت معه.

فبدأ فاستفتح البقرة، فلا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ، ثم ركع فمكث بقدر قيامه يقول:

«سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرباء والعظمة» ، ثم سجد، وقال قبل ذلك. ثم قرأ آل عمران، ثم سورة سورة يفعل مثل ذلك.

وعن حذيفة «3» رضي الله عنه: مثله «4» وقال: سجد نحوا من قيامه، وجلس بين السجدتين نحوا منه، وقال: حتى قرأ البقرة وآل عمران والنساء والمائدة.1:287

وعن «1» عائشة رضي الله عنها قالت: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بآية من القرآن ليلة.

وعن «2» عبد الله بن «3» الشخير رضي الله عنه: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، ولجوفه أزيز كأزيز المرجل.

قال «4» ابن أبي هالة «5» رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان دائم الفكرة، ليست له راحة.

وقال صلى الله عليه وسلم «6» «إني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة» وروي «7» «سبعين مرة» . وعن «8» علي «9» رضي الله عنه قال: سألت1:288

رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سنته.

فقال: «المعرفة رأس مالي، والعقل أصل ديني، والحب أساسي، والشوق مركبي، وذكر الله أنيسي، والثقة كنزي، والحزن رفيقي، والعلم سلاحي، والصبر ردائي، والرضاء غنيمتي، والعجز فخري، والزهد حرفتي، واليقين قوتي، والصدق شفيعي، والطاعة حسبي، والجهاد خلقي، وقرة عيني في الصلاة»

وفي حديث آخر «وثمرة فؤادي في ذكره، وغمي لأجل أمتي وشوقي إلى ربي عز وجل.1:289

This is the Arabic text of Qāḍī ʿIyāḍ’s al-Shifāʾ bi-Taʿrīf Ḥuqūq al-Muṣṭafā as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the edition of Dār al-Fayḥāʾ (Amman, 1407 AH), which leaves out the chains of transmission of the narrations. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The edition’s footnote numbers stand in the text without their footnotes, which the corpus removed, and the edition’s editors’ notes and its table of contents are left out. The pages of the printed edition are marked where they end. There is no translation yet.