Skip to content
Part 1 · Ash-Shifāʾ
Part 1

الفصل الثالث عشر الجود والكرم

Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645taken 2026-10-21

وأما الجود والكرم والسخاء والسماحة، ومعانيها متقاربة، وقد فرق بعضهم بينها بفروق، فجعلوا الكرم: الإنفاق بطيب نفس فيما يعظم خطره ونفعه، وسموه أيضا جرأة، وهو ضد النذالة.

- والسماحة: التجافي عما يستحقه المرء عند غيره بطيب نفس، وهو ضد الشكاسة «1» .

- والسخاء: سهولة الإنفاق، وتجنب اكتساب ما لا يحمد، وهو ضد التقتير.

فكان صلى الله عليه وسلم لا يوازى في هذه الأخلاق الكريمة. ولا يبارى «2» .1:230

بهذا وصفه كل من عرفه.

عن ابن المنكدر «1» قال: سمعت جابر «2» بن عبد الله يقول «3» :

«ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فقال لا» .

وعن أنس «4» وسهل «5» بن سعد رضي الله عنهما مثله.

وقال «6» ابن عباس «7» رضي الله عنهما: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود ما كان في شهر رمضان وكان إذا لقيه جبريل عليه السلام أجود بالخير من الريح المرسلة.1:231

وعن «1» أنس «2» رضي الله عنه: أن رجلا «3» سأله فأعطاه غنما بين جبلين، فرجع إلى قومه، وقال: أسلموا فإن محمدا يعطي عطاء من لا يخشى فاقة.

- وأعطى غير واحد «4» مئة من الإبل.

- وأعطى «5» صفوان مئة ثم مئة.

وهذه كانت خلقه صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث.

وقد قال له ورقة «6» بن نوفل: إنك تحمل الكل «7» ، وتكسب المعدوم.1:232

- ورد على هوازن «1» سباياها، وكانت ستة آلاف.

- وأعطى العباس «2» من الذهب ما لم يطق حمله «3» .

- وحمل «4» إليه تسعون ألف درهم، فوضعت على حصير، ثم قام إليها فقسمها، فما رد سائلا حتى فرغ منها.

- وجاءه «5» رجل فسأله، فقال: «ما عندي شيء، ولكن ابتع علي، فإذا جاءنا شيء قضيناه» .

فقال له عمر «6» رضي الله عنه: ما كلفك الله ما لا تقدر عليه فكره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فقال رجل «7» من الأنصار: يا رسول الله أنفق، ولا تخش من ذي العرش إقلالا،

فتبسم صلى الله عليه وسلم، وعرف البشر في وجهه «8» ، وقال: «بهذا أمرت»1:233

ذكره «1» الترمذي «2» وذكر «3» عن معوذ «4» بن عفراء رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بقناع من رطب- يريد طبقا-، وأجر زغب «5» - يريد قثاء- فأعطاني ملء كفه حليا وذهبا.

قال «6» أنس «7» رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيئا لغد.

- والخبر بجوده صلى الله عليه وسلم وكرمه كثير.

وعن «8» أبي هريرة رضي الله عنه: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم يسأله، فاستلف له رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف وسق، فجاء يتقاضاه فأعطاه وسقا، وقال: «نصفه قضاء ونصفه نائل» .1:234

This is the Arabic text of Qāḍī ʿIyāḍ’s al-Shifāʾ bi-Taʿrīf Ḥuqūq al-Muṣṭafā as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the edition of Dār al-Fayḥāʾ (Amman, 1407 AH), which leaves out the chains of transmission of the narrations. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The edition’s footnote numbers stand in the text without their footnotes, which the corpus removed, and the edition’s editors’ notes and its table of contents are left out. The pages of the printed edition are marked where they end. There is no translation yet.