الفصل الخامس حقيقة قائل ذلك هل هو كافر أو مرتد
Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645taken 2026-10-21
الوجه الثالث:
أن يقصد إلى تكذيبه فيما قاله أو أتى به، أو ينفي نبوته، أو رسالته، أو وجوده، أو يكفر به.. انتقل بقوله ذلك إلى دين آخر غير ملته أم لا؟.
فهذا كافر بإجماع، يجب قتله. ثم ينظر- فإن كان مصرحا بذلك كان حكمه أشبه بحكم المرتد «1» . وقوي الخلاف في استتابته
وعلى القول الآخر لا تسقط القتل عنه توبته لحق النبي صلى الله عليه وسلم إن كان ذكره بنقيصة فيما قاله من كذب أو غيره.2:511
- وإن كان متسترا بذلك، فحكمه حكم الزنديق لا تسقط قتله التوبة عندنا «1» كما سنبينه.
قال أبو «2» حنيفه وأصحابه: «من برىء من محمد أو كذب «3» به فهو مرتد حلال الدم إلا أن يرجع» .
وقال ابن «4» القاسم في المسلم إذا قال: إن محمدا ليس بنبي أو لم يرسل أو لم ينزل عليه قرآن، وإنما هو شيء تقوله «5» يقتل.
قال: «ومن كفر برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنكره من المسلمين فهو بمنزلة المرتد» .
وكذلك من أعلن بتكذيبه أنه كالمرتد يستتاب، وكذلك قال فيمن تنبأ وزعم أنه يوحى إليه.
وقال سحنون «6» وقال ابن «7» القاسم: «دعا إلى ذلك سرا أو جهرا» وقال أصبغ «8» : «وهو كالمرتد لأنه قد كفر بكتاب الله مع الفرية على الله» .2:512
وقال أشهب «1» في يهودي تنبأ- أو زعم أنه أرسل إلى الناس- أو قال: بعد نبيكم نبي، أنه يستتاب إن كان معلنا بذلك، فإن تاب وإلا قتل. وذلك لأنه مكذب للنبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «لا نبي بعدي» مفتر على الله في دعواه عليه الرسالة والنبوة.
وقال محمد بن «2» سحنون: «من شك في حرف مما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم عن الله فهو كافر جاحد» .
وقال: «من كذب النبي صلى الله عليه وسلم كان حكمه عند الأمة القتل» .
وقال أحمد «3» بن أبي سليمان صاحب سحنون «4» : «من قال إن النبي صلى الله عليه وسلم أسود قتل. لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم بأسود.
وقال نحوه أبو عثمان «5» الحداد قال: «لو قال إنه مات قبل أن يلتحي «6» أو إنه كان بتاهرت «7» ولم يكن بتهامة «8» قتل لأن هذا نفي.2:513
قال حبيب «1» بن الربيع: تبديل صفته ومواضعه كفر، والمظهر له كافر وفيه الاستتابة، والمسر له زنديق يقتل دون استتابة2:514
This is the Arabic text of Qāḍī ʿIyāḍ’s al-Shifāʾ bi-Taʿrīf Ḥuqūq al-Muṣṭafā as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the edition of Dār al-Fayḥāʾ (Amman, 1407 AH), which leaves out the chains of transmission of the narrations. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The edition’s footnote numbers stand in the text without their footnotes, which the corpus removed, and the edition’s editors’ notes and its table of contents are left out. The pages of the printed edition are marked where they end. There is no translation yet.