الفصل الخامس صدق أقواله صلى الله عليه وسلم في جميع أحواله
Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645taken 2026-10-21
وأما أقواله صلى الله عليه وسلم، فقد قامت الدلائل «1» الواضحة بصحة المعجزة على صدقه، وأجمعت الأمة فيما كان طريقه البلاغ أنه معصوم فيه من الإخبار عن شيء منها بخلاف ما هو به لا قصدا ولا عمدا ولا سهوا ولا غلطا.
أما تعمد الخلف في ذلك فمنتف بدليل المعجزة القائمة مقام قول الله: صدق فيما قال اتفاقا، وبإطباق أهل الملة إجماعا.
وأما وقوعه على جهة الغلط في ذلك فبهذه السبيل عند الأستاذ»
أبي إسحق «3» الإسفرائيني، ومن قال بقوله، ومن جهة الإجماع2:285
فقط. وورود الشرع بانتفاء ذلك وعصمة النبي لا من مقتضى المعجزة نفسها عند القاضي أبي بكر «1» الباقلاني ومن وافقه لاختلاف بينهم في مقتضى دليل المعجزة لا نطول بذكره فنخرج عن غرض الكتاب، فلنعتمد ما وقع عليه إجماع المسلمين.
- أنه لا يجوز عليه خلف في القول في إبلاغ الشريعة والإعلام بما أخبر به عن ربه، وما أوحاه إليه من وحيه، لا على العمد ولا على غير عمد، ولا في حالي الرضى والسخط، والصحة والمرض.
وفي حديث «2» عبد الله بن عمرو «3» : «قلت يا رسول الله..
أأكتب كل ما أسمع منك؟ قال: نعم.. قلت: في الرضى والغضب؟ .. قال نعم فإني لا أقول في ذلك كله إلا حقا، ولنزد «4» ما أشرنا إليه من دليل المعجزة عليه بيانا.
- فنقول: إذا قامت المعجزة على صدقه وأنه لا يقول إلا حقا، ولا يبلغ عن الله إلا صدقا، وأن المعجزة قائمة مقام قول الله له:
صدقت فيما تذكره عني.. وهو يقول: «اني رسول الله إليكم2:286
لأبلغكم ما أرسلت به اليكم وأبين لكم ما نزل عليكم» .. «وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى «1» » «قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم «2» » «وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا «3» » فلا يصح أن يوجد منه في هذا الباب خبر بخلاف مخبره على أي وجه كان.
فلو جوزنا عليه الغلط والسهو لما تميز لنا من غيره، ولاختلط الحق بالباطل.
فالمعجزة مشتملة على تصديقه جملة واحدة من غير خصوص..
فتنزيه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك كله واجب برهانا وإجماعا كما قاله أبو إسحق «4»2:287
This is the Arabic text of Qāḍī ʿIyāḍ’s al-Shifāʾ bi-Taʿrīf Ḥuqūq al-Muṣṭafā as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the edition of Dār al-Fayḥāʾ (Amman, 1407 AH), which leaves out the chains of transmission of the narrations. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The edition’s footnote numbers stand in the text without their footnotes, which the corpus removed, and the edition’s editors’ notes and its table of contents are left out. The pages of the printed edition are marked where they end. There is no translation yet.