(٢٧) بَابُ شَبَهِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
Text fromShamela 138Muḥammad Abū al-Hudā al-Yaʿqūbītaken 2026-10-25
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «عُرِضَ عَلَيَّ الأَنْبِيَاءُ فَإِذَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ضَرْبٌ (٤) مِنَ الرِّجَالِ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ (٥). وَرَأَيْتُ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ
(٤) ضَرْبٌ: خَفِيفُ اللَّحْمِ.
(٥) شَنُوءَةَ: من قبائل الأَزْدِ يرجع نسبها إلى كَهْلانَ بنِ سَبَأٍ من عرب اليمن.
63مَسْعُودٍ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ. وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الحَسَنِ ابْنِ عَلِيٍّ [عَلَيْهِمَا السَّلَامُ]». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «الحَسَنُ أَشْبَهَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
مَا بَيْنَ الرَّأْسِ إِلَى الصَّدْرِ، وَالحُسَيْنُ أَشْبَهَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.
عَنْ سَيِّدِنَا عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَا وَجَعْفَرٌ وَزَيْدٌ، فَقَالَ لِزَيْدٍ: أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا، فَحَجَلَ (١). وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: أَنْتَ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي فَحَجَلَ وَرَاءَ حَجْلِ زَيْدٍ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ، فَحَجَلْتُ وَرَاءَ حَجْلِ جَعْفَرٍ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالبَيْهَقِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ (٢)، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنهما - فِي حَدِيثِ صُلْحِ الحُدَيْبِيَّةِ بِدُونِ ذِكْرِ الَحَجْلِ.
(١) الحَجْلُ: هو أن يَرْفَعَ رِجْلًا ويَقْفِزَ عَلَى الأُخْرَى مِنَ الفَرَح.
(٢) إسناده حسن، فيه: هَانِئُ بنُ هَانِئٍ وقد وثَّقه ابن حِبَّانَ. وقد ترجم البيهقي لهذا الحديث: "بَابُ مَنْ رَخَّصَ فِي الرَقْصِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَكَسُّرٌ وَتَخَنُّثٌ" وَقَالَ: "هَانِئُ بْنُ هَانِئٍ لَيْسَ بِالمَعْرُوفِ جِدًّا، وَفِي هَذَا إِنْ صَحَّ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ الحَجْلِ، وَهُوَ أَنْ يَرْفَعَ رِجْلًا وَيَقْفِزَ عَلَى الأُخْرَى مِنَ الفَرَحِ. فَالرَّقْصُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى مِثَالِهِ يَكُونُ مِثْلَهُ فِي الجَوَازِ وَاللهُ أَعْلَمُ". وجَعْفَرٌ هو ابن أبي طالبٍ، وزيدٌ هو ابن حَارِثَةَ.
64عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ [بْنَ اليَمَانِ]- رضي الله عنهما - عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالهَدْيِ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى نَأْخُذَ عَنْهُ، فَقَالَ: «مَا أعْرِفُ أحدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا (١) بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ (٢)». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
(١) الدَّلُّ: الحالة التي يكون عليها الإنسان من السكينة والوقار وحسن السيرة والهيئة والطريقة. واستقامة المنظر في الدين.
(٢) هو سيِّدُنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -
عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ سَمْتًا وَدَلًّا وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ» (٣). حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ.
(٣) وفي رواية: «كَلَامًا وَلَا حَدِيثًا وَلَا جِلْسَةً». وللحديث بقية وقد ذكرناه في باب إكرام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لابنته السيدة فاطمة عليها السلام.
This is the Arabic text of Shamāʾil al-Ḥabīb al-Muṣṭafā by Shaykh Muḥammad Abū al-Hudā al-Yaʿqūbī (al-ʿIlm ash-Sharīf Foundation, first edition, 2017) as Shamela’s copy of the book gives it, page by page. It is a contemporary author’s book, and its colophon reserves all rights to the author: Sabīl shows it by the founder’s decision, and no permission from the author, the publisher or Shamela has been asked or given. Nobody has compared this copy with the printed book, and no scholar has reviewed it. The narrations are given without their chains, with the author’s own gradings and sources, as the book has them; the footnotes of a printed page stand after the paragraph that carries their number. A narration that runs on to the next printed page is two paragraphs, as the copy has it. The colophon and the book’s own table of contents are left out. There is no translation.