Skip to content
Shamāʾil al-Ḥabīb al-Muṣṭafā
Part 7 · Chapter 98

(٩٨) بَابُ صِفَةِ كَلَامِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -

Text fromShamela 138Muḥammad Abū al-Hudā al-Yaʿqūbītaken 2026-10-25

121123شَرَّفَ اللهُ تَعَالى نَبِيَّهُ بِذِكْرِ لِسَانِهِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا} [سُورَةُ مَرْيَمَ: ٩٧].

وَقَالَ تَعَالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧)} [سُورَةُ القِيَامَةِ: ١٦ - ١٧].

وَذَكَرَ اللهُ تَعَالى أَيْضًا مَنْطِقَهُ فِي قَوْلِهِ: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)} [سُورَةُ النَّجْمِ: ٣ - ٤].

290

عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ - رضي الله عنه - وَكَانَ وَصَّافًا - فَقُلْتُ: صِفْ لِي مَنْطِقَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُتَوَاصِلَ الأَحْزَانِ، دَائِمَ الفِكْرَةِ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ. طَوِيلُ السَّكْتِ، لا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ، يَفْتَتِحُ الكَلامَ وَيَخْتِمُهُ بِاسْمِ اللهِ تَعَالى، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ، كَلامُهُ فَصْلٌ، لا فُضُولَ وَلَا تَقْصِيرَ، لَيْسَ بِالجَافِي وَلَا المَهِينِ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ، لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ. وَلا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَلَا مَا كَانَ لَهَا، فَإِذَا تُعُدِّيَ الحَقُّ، لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ، وَلَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا. إِذَا أَشَارَ أَشارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا، وَضَرَبَ بِرَاحَتِهِ اليُمْنَى بَطْنَ إِبْهَامِهِ

124اليُسْرَى. وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ. جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ، يَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الغَمَامِ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.

291

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعِيدُ الكَلِمَةَ ثَلاثًا لِتُعْقَلَ عَنْهُ». حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ، وَأَخْرَجَ البُخَارِيُّ نَحْوَهُ.

292

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْنِ، إِذَا تَكَلَّمَ رُئِيَ كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ ثَنَايَاهُ». أَخْرَجَهُ الدَّارِميُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.

293

عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: «مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْرُدُ سَرْدَكُمْ هَذَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ بَيِّنٍ فَصْلٍ، يَحْفَظُهُ مَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ.

وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ قَوْلُهَا فِي وَصْفِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ الوَقَارُ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَاهُ وَعَلَاهُ البَهَاءُ» وقولها: «أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَاهُ مِنْ بَعِيدٍ، وَأَحْسَنُهُ وَأَجْمَلُهُ مِنْ قَرِيبٍ، حُلْوُ المَنْطِقِ، فَصْلًا، لَا نَزْرٌ وَلَا هَذْرٌ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَتَحَدَّرْنَ» (١).

(١) انظر الحديث (٢١).

This is the Arabic text of Shamāʾil al-Ḥabīb al-Muṣṭafā by Shaykh Muḥammad Abū al-Hudā al-Yaʿqūbī (al-ʿIlm ash-Sharīf Foundation, first edition, 2017) as Shamela’s copy of the book gives it, page by page. It is a contemporary author’s book, and its colophon reserves all rights to the author: Sabīl shows it by the founder’s decision, and no permission from the author, the publisher or Shamela has been asked or given. Nobody has compared this copy with the printed book, and no scholar has reviewed it. The narrations are given without their chains, with the author’s own gradings and sources, as the book has them; the footnotes of a printed page stand after the paragraph that carries their number. A narration that runs on to the next printed page is two paragraphs, as the copy has it. The colophon and the book’s own table of contents are left out. There is no translation.