الآفة التاسعة عشر
Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 9472taken 2026-10-21
الغفلة عن دقائق الخطأ في فحوى الكلام لا سيما فيما يتعلق بالله وصفاته ويرتبط بأمور الدين فلا يقدر على تقويم اللفظ في أمور الدين إلا العلماء الفصحاء فمن قصر في علم أو فصاحة لم يخل كلامه عن الزلل لكن الله تعالى يعفو عنه لجهله
مثاله ما قال حذيفة قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقل أحدكم ما شاء الله وشئت ولكن ليقل ما شاء الله ثم شئت (5) وذلك لأن في العطف المطلق تشريكا وتسوية وهو على خلاف الاحترام وقال ابن عباس رضي الله عنهما جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمه في بعض الأمر فقال ما شاء الله وشئت فقال3:161
صلى الله عليه وسلم أجعلتني لله عديلا بل ما شاء الله وحده (1)
وخطب رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى فقال قل ومن يعص الله ورسوله فقد غوى (2)
فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله ومن يعصهما لأنه تسوية وجمع
وكان إبراهيم يكره أن يقول الرجل أعوذ بالله وبك ويجوز أن يقول أعوذ بالله ثم بك وأن يقول لولا الله ثم فلان ولا يقول لولا الله وفلان وكره بعضهم أن يقال اللهم أعتقنا من النار وكان يقول العتق يكون بعد الورود وكانوا يستجيرون من النار ويتعوذون من النار وقال رجل اللهم اجعلني ممن تصيبه شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فقال حذيفة إن الله يغني المؤمنين عن شفاعة محمد وتكون شفاعته للمذنبين من المسلمين وقال إبراهيم إذا قال الرجل للرجل يا حمار يا خنزير قيل له يوم القيامة حمارا رأيتني خلقته خنزيرا رأيتني خلقته وعن ابن عباس رضي الله عنهما إن أحدكم ليشرك حتى يشرك بكلبه فيقول لولاه لسرقنا الليلة وقال عمر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (3)
قال عمر رضي الله عنه فوالله ما حلفت بها منذ سمعتها وقال صلى الله عليه وسلم لا تسموا العنب كرما إنما الكرم الرجل المسلم (4)
وقال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقولن أحدكم عبدي ولا أمتي كلكم عبيد الله وكل نسائكم إماء الله وليقل غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي ولا يقول المملوك ربي ولا ربتي وليقل سيدي وسيدتي فكلكم عبيد الله والرب الله سبحانه وتعالى وقال صلى الله عليه وسلم لا تقولوا للفاسق سيدنا فإنه إن يكن سيدكم فقد أسخطتم ربكم (5)
وقال صلى الله عليه وسلم من قال أنا بريء من الإسلام فإن كان صادقا فهو كما قال وإن كان كاذبا فلن يرجع إلى الإسلام سالما (6)
فهذا وأمثاله مما يدخل في الكلام ولا يمكن حصره
ومن تأمل جميع ما أوردنا من آفات اللسان علم أنه إذا أطلق لسانه لم يسلم وعند ذلك يعرف سر قوله صلى الله عليه وسلم من صمت نجا (7)
لأن هذه الآفات كلها مهالك ومعاطب وهي على طريق المتكلم فإن سكت سلم من الكل وإن نطق وتكلم خاطر بنفسه إلا أن يوافقه لسان فصيح وعلم غزير وورع حافظ ومراقبة لازمة ويقلل من الكلام فعساه يسلم عند ذلك وهو مع جميع ذلك لا ينفك عن الخطر فإن كنت لا تقدر على أن تكون ممن تكلم فغنم فكن ممن سكت فسلم فالسلامة إحدى الغنيمتين
Translations
This translation is its translator’s, not Sabīl’s. It is shown as its source gives it, as a text of its own under each book with the translator’s own headings: it does not stand line for line beside the Arabic, and it keeps the faults of the copy it was read from. Sabīl has not checked it against the Arabic, and no scholar has reviewed it.
This is the Arabic text of al-Ghazālī’s Iḥyāʾ ʿUlūm al-Dīn as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the Dār al-Maʿrifa edition. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The corpus says that in some pages a part of the text is missing and that the editor’s footnotes are mixed with the text; both are shown as they stand. The pages of the printed edition are marked where they end. The translations are their translators’, each read from the copy named with it and shown as a text of its own under each book, with its own headings: none is set line for line against the Arabic, Karim’s English abridges the book as its translator says, and each keeps the faults of the copy it was read from. Sabīl has translated nothing, has not checked any translation against the Arabic, and no scholar has reviewed one.