Skip to content
Book 20 · Iḥyāʾ ʿUlūm al-Dīn
Book 20

بيان صورته وخلقته صلى الله عليه وسلم

Text fromOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 9472taken 2026-10-21

وكان من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن بالطويل البائن ولا بالقصير المتردد بل كان ينسب إلى الربعة إذا مشى وحده ومع ذلك فلم يكن يماشيه أحد من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما فإذا فارقاه نسبا إلى الطول ونسب هو صلى الله عليه وسلم إلى الربعة ويقول صلى الله عليه وسلم جعل الخير كله في الربعة (12)2:381

وأما لونه فقد كان أزهر اللون ولم يكن بالآدم ولا بالشديد البياض والأزهر هو الأبيض الناصع الذي لا تشوبه صفرة ولا حمرة ولا شيء من الألوان ونعته عمه أبو طالب فقال

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل (1)

ونعته بعضهم بأنه مشرب بحمرة فقالوا إنما كان المشرب منه بالحمرة ما ظهر للشمس والرياح كالوجه والرقبة والأزهر الصافي عن الحمرة ما تحت الثياب منه وكان عرقه صلى الله عليه وسلم في وجهه كاللؤلؤ أطيب من المسك الأذفر

وأما شعره فقد كان رجل الشعر حسنه ليس بالسبط ولا الجعد القطط وكان إذا مشطه بالمشط يأتى كأنه حبك الرمل

وقيل كان شعره يضرب منكبيه وأكثر الرواية أنه كان إلى شحمة أذنيه ربما جعله غدائر أربعا تخرج كل أذن من بين غديرتين

وربما جعل شعره على أذنيه فتبدوا سوالفه تتلألأ

وكان شيبه في الرأس واللحية سبع عشرة شعرة ما زاد على ذلك

وكان صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها وأنورهم لم يصفه واصف إلا شبهه بالقمر ليلة البدر وكان يرى رضاه وغضبه في وجهه لصفاء بشرته وكانوا يقولون هو كما وصفه صاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه حيث يقول

أمين مصطفى للخير يدعو ... كضوء البدر زايله الظلام

وكان صلى الله عليه وسلم واسع الجبهة أزج الحاجبين سابغهما وكان أبلج ما بين الحاجبين كأن ما بينهما الفضة المخلصة وكانت عيناه نجلاوين أدعجهما وكان في عينيه تمزج من حمرة وكان أهدب الأشفار حتى تكاد تلتبس من كثرتها وكان أقنى العرنين أي مستوى الأنف وكان مفلج الأسنان أي متفرقها وكان إذا افتر ضاحكا افتر عن مثل سنا البرق إذا تلألأ وكان من أحسن عباد الله شفتين وألطفهم ختم فم وكان سهل الخدين صلبهما ليس بالطويل الوجه ولا المكلثم كث اللحية وكان يعفي لحيته ويأخذ من شاربه وكان أحسن عباد الله عنقا لا ينسب إلى الطول ولا إلى القصر ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريق فضة مشرب ذهبا يتلألأ في بياض الفضة وفي حمرة الذهب وكان صلى الله عليه وسلم عريض الصدر لا يعدو لحم بعض بدنه بعضا كالمرآة في استوائها وكالقمر في بياضه موصول ما بين لبته وسرته بشعر منقاد كالقضيب لم يكن في صدره ولا بطنه شعر غيره وكانت له عكن ثلاث يغطي الإزار منها واحدة ويظهر اثنتان وكان عظيم المنكبين أشعرهما ضخم الكراديس أي رءوس العظام من المنكبين والمرفقين والوركين وكان واسع الظهر ما بين كتفيه خاتم النبوة وهو مما يلي منكبه الأيمن فيه شامة سوداء تضرب إلى الصفرة حولها شعرات متواليات كأنها من عرف فرس وكان عبل العضدين والذراعين طويل2:382

الزندين رحب الراحتين سائل الأطراف كأن أصابعه قضبان الفضة كفه ألين من الخز كأن كفه كف عطار طيبا مسها بطيب أو لم يمسها يصافحه المصافح فيظل يومه يجد ريحها ويضع يده على رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان بريحها على رأسه وكان عبل ما تحت الإزار من الفخذين والساق وكان معتدل الخلق في السمن بدن في آخر زمانه وكان لحمه متماسكا يكاد يكون على الخلق الأول لم يضره السمن

وأما مشيه صلى الله عليه وسلم فكان يمشي كأنما يتقلع من صخر وينحدر من صبب يخطو تكفيا ويمشي الهوينى بغير تبختر والهوينى تقارب الخطا وكان صلى الله عليه وسلم يقول أنا أشبه الناس بآدم صلى الله عليه وسلم وكان أبي إبراهيم صلى الله عليه وسلم أشبه الناس بي خلقا وخلقا وكان يقول إن لي عند ربي عشرة أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد وأنا الحاشر يحشر الله العباد على قدمى وأنا رسول الرحمة ورسول التوبة ورسول الملاحم والمقفى قفيت الناس جميعا وأنا قثم (1) قال أبو البحتري والقثم الكامل الجامع والله أعلم

Translations

This translation is its translator’s, not Sabīl’s. It is shown as its source gives it, as a text of its own under each book with the translator’s own headings: it does not stand line for line beside the Arabic, and it keeps the faults of the copy it was read from. Sabīl has not checked it against the Arabic, and no scholar has reviewed it.

This is the Arabic text of al-Ghazālī’s Iḥyāʾ ʿUlūm al-Dīn as the OpenITI corpus has it, from Shamela’s copy of the Dār al-Maʿrifa edition. Nobody has compared it with the printed book or a manuscript, and no scholar has reviewed it. The corpus says that in some pages a part of the text is missing and that the editor’s footnotes are mixed with the text; both are shown as they stand. The pages of the printed edition are marked where they end. The translations are their translators’, each read from the copy named with it and shown as a text of its own under each book, with its own headings: none is set line for line against the Arabic, Karim’s English abridges the book as its translator says, and each keeps the faults of the copy it was read from. Sabīl has translated nothing, has not checked any translation against the Arabic, and no scholar has reviewed one.